
بهيجة بوحافة: دكتور الفرفار، يواجه سكان قلعة السراغنة صعوبات كبيرة في التنقل بين الإقليم ومراكش. كيف تصف الوضع الحالي للنقل البين حضري؟
الدكتور العياشي الفرفار: الواقع مؤسف للغاية. الخدمات الحالية محدودة ولا تلبي احتياجات السكان، خاصة الفئات الضعيفة والطلبة. التنقل اليومي أصبح معاناة حقيقية، ويظهر غياب خطة واضحة ومستدامة على مستوى الإقليم لتسهيل النقل البين حضري.
بهيجة بوحافة: ما هي الخطوات التي اتخذتموها لمعالجة هذه الأزمة؟
الدكتور العياشي الفرفار: قدمنا عدة مقترحات للسلطات المحلية والمجلس الجماعي لإنشاء شراكات بين الجماعات المحلية، بهدف تنظيم خطوط جديدة وتسهيل التراخيص للنقل البين حضري. لكن حتى الآن لم نر أي تنفيذ ملموس، والوعود تبقى حبراً على ورق.
بهيجة بوحافة: ما هي العراقيل الرئيسية التي تواجه المشروع؟
الدكتور العياشي الفرفار: هناك عدة عوامل:
- البيروقراطية وتعقيدات الإجراءات الإدارية التي تؤخر أي خطوة.
- مصالح النقابات التقليدية للنقل، مثل سائقي التاكسيات والحافلات، الذين يعتبرون المشروع منافساً لمصالحهم الاقتصادية.
- التردد أحياناً من طرف السلطة الإقليمية في اتخاذ قرارات حاسمة، بسبب محاولتها موازنة مصالح القطاع الخاص وحق المواطنين في التنقل.
بهيجة بوحافة: إذن، من يتحمل المسؤولية عن تعثر المشروع؟
الدكتور العياشي الفرفار: المسؤولية مشتركة، لكن البلوكاج الأساسي يأتي من تداخل مصالح النقابات التقليدية مع ضعف الإرادة التنفيذية لدى بعض المسؤولين المحليين. السلطة الإقليمية تعرف المشكلة لكنها أحياناً تتردد في تجاوز هذه المصالح لضمان مصلحة عامة أوسع.
بهيجة بوحافة: ما هي الإجراءات اللازمة لتجاوز هذا التعثر؟
الدكتور العياشي الفرفار: هناك خطوات واضحة:
تسريع إصدار التراخيص للخطوط الجديدة.
تنسيق فعّال بين المجلس الجماعي والجماعات المحلية لتقاسم الموارد والمسؤوليات.
وضع آليات حماية حق المواطنين في النقل مقابل مصالح النقابات، عبر حوافز أو تنظيم خطوط مشتركة.
متابعة دقيقة من السلطة الإقليمية لضمان التطبيق على أرض الواقع.
بهيجة بوحافة: هل السلطة الإقليمية قادرة على تنفيذ هذه الإجراءات؟
الدكتور العياشي الفرفار: السلطة الإقليمية تملك الإمكانيات القانونية والإدارية، لكن الأمر يتطلب إرادة سياسية حقيقية وحسم واضح في اتخاذ القرارات، بما في ذلك مواجهة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية للنقابات التقليدية.
بهيجة بوحافة: كيف يمكن ضمان أن المشروع لا يتوقف مرة أخرى بعد التنفيذ؟
الدكتور العياشي الفرفار: عبر متابعة مستمرة، إشراك المواطنين في المراقبة، وتنظيم حوارات دورية مع النقابات لتجاوز أي مشكلات مستقبلية. كما يجب وضع جدول زمني واضح للتنفيذ ومؤشرات قياس للتقدم.
بهيجة بوحافة: هل هذا التعثر مرتبط فقط بإقليم قلعة السراغنة أم أنه مشكلة وطنية؟
الدكتور العياشي الفرفار: هو جزء من تحديات أكبر تواجه قطاع النقل على المستوى الوطني. هناك برامج إصلاحية مركزية، لكنها تحتاج إلى متابعة محلية دقيقة لضمان استفادة المواطنين فعلياً.
بهيجة بوحافة: في الختام، ما الرسالة التي توجهها للسكان؟
الدكتور العياشي الفرفار: الرسالة واضحة: لا تفقدوا الأمل، المشروع ممكن والحاجة إليه ملحة. نحن نعمل على الضغط على الجهات المعنية لتحقيق التوازن بين مصالح القطاع الخاص وحق المواطنين في التنقل. النقل البين حضري ليس ترفاً، بل حق أساسي يجب أن يكون أولوية فعلية للتنمية المحلية.

متابعة بهيجة بوحافة جريدة الواجهة

الواجهة جريدة الكترونية تجدد على مدار الساعة