الرئيسية » آراء » قراءة الأستاذ رشيد عثمان من ايطاليا في أداء المنتخبين بقلعة السراغنة بين الأمس واليوم..

قراءة الأستاذ رشيد عثمان من ايطاليا في أداء المنتخبين بقلعة السراغنة بين الأمس واليوم..

يشهد المشهد السياسي بمدينة قلعة السراغنة تناقضاً صارخاً بين الخطاب والممارسة لدى بعض المنتخبين، وهو ما أثار ملاحظات واسعة بين المواطنين والمهتمين بالشأن المحلي. فالأمس، كان هؤلاء المنتخبون يرفعون شعارات قوية في المعارضة، ينددون بالاختلالات ويطالبون بالإصلاح، واليوم، بعد انضمامهم إلى الأغلبية، يبدو أن الكثير منهم نسوا الخطاب ذاته، وكأن الانتقاد الذي كان يلوح بالأمس لم يكن سوى وسيلة للوصول إلى المواقع.

وفي هذا الصدد، أشار الأستاذ عثمان رشيد، من الديار الإيطالية ومن أبناء مدينة قلعة السراغنة، إلى أن المواطن لم يعد يتأثر بالشعارات الرنانة أو المواقع الجديدة، بل صار يقيس أداء المنتخبين بالنتائج الفعلية على الأرض. وأضاف أن تبدل المواقع وحده لا يغيّر شيئاً إذا بقيت العقليات على حالها، وأن الخطاب النقدي الذي كان يرفع بالأمس يجب أن يُثبت اليوم في الممارسة، وإلا فإن كل الشعارات تصبح مجرد كلام فارغ.

وأكد الأستاذ عثمان رشيد أن التجربة العملية أظهرت بوضوح أن من لم يكن نزيهاً في المعارضة، من الصعب تصديقه في الأغلبية. فالزمن وحده كفيل بكشف مصداقية المواقف، وبتحديد من يلتزم بالمبادئ القانونية والأخلاقية، ومن يكتفي بتبديل المواقع دون تغيير حقيقي في السلوك. المواطنون في قلعة السراغنة باتوا واعين، يفرّقون بين الخطاب والكلمة وبين الفعل والنتيجة، ولن يكون الكرسي وحده معياراً للثقة، بل الأداء الفعلي والإصلاح الملموس.

وفي هذا الإطار، يطرح السؤال نفسه: هل ستتغير الأوضاع فعلاً؟ هل ستصحح الأخطاء التي تم انتقادها سابقاً؟ أم أن مجرد تبدل المواقع لم يغير سوى ألوان المقاعد بينما بقيت نفس العقليات، تُعيد إنتاج نفس الأساليب القديمة، وتبقي مصالحها الخاصة فوق المصلحة العامة؟ التجربة تشير إلى أن المواطن لن يرضى بعد اليوم إلا بالنتائج الملموسة، ولن يمنح الثقة إلا لمن يثبت نزاهته على أرض الواقع.

خلاصة التحليل، كما يؤكد الأستاذ عثمان رشيد، واضحة: من لم يثبت نزاهته في المعارضة، لن يثبتها في الأغلبية، والوقت وحده كفيل بكشف الحقيقة وكشف المواقف الزائفة.

متابعة بهيجة بوحافة جريدة الواجهة

شاهد أيضاً

تيكتوك… حين يتحول الفقر إلى محتوى، والقيم إلى سلعة، والكرامة إلى هدية رقمية.

   رضوان بلغازي لم يعد تطبيق “تيكتوك” مجرد منصة ترفيهية أو مساحة للإبداع، بل أصبح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *