الرئيسية » سياسة » مبادرة برلمانية لعبد الرحيم واعمرو لإدماج مربي خيول “التبوريدة” في برامج الدعم العمومي ومسار سياسي مؤسساتي

مبادرة برلمانية لعبد الرحيم واعمرو لإدماج مربي خيول “التبوريدة” في برامج الدعم العمومي ومسار سياسي مؤسساتي

مبادرة برلمانية لعبد الرحيم واعمرو لإدماج مربي خيول “التبوريدة” في برامج الدعم العمومي ومسار سياسي مؤسساتي

أعاد سؤال كتابي وجهه النائب البرلماني عبد الرحيم واعمرو، عن إقليم قلعة السراغنة، إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، فتح نقاش واسع حول حدود وشمولية برامج الدعم العمومي الموجهة للقطاع الفلاحي، لاسيما ما يتعلق بالدعم المباشر لاقتناء الأعلاف الحيوانية، في ظل إقصاء مربي ومالكي الخيول، وبالأخص خيول فنون الفروسية التقليدية “التبوريدة”.

وفي هذا السياق، عبّر واعمرو عن استياء كبير يسود في صفوف مربي الخيول، الذين وجدوا أنفسهم خارج دائرة الاستفادة من برنامج الدعم المباشر للأعلاف، رغم ما يضطلع به هذا القطاع من أدوار اقتصادية واجتماعية وثقافية بالغة الأهمية. فحسب المعطيات التي أوردها النائب البرلماني، يساهم قطاع تربية الخيول في الاقتصاد الوطني بثروة تقدر بحوالي 10 مليارات درهم، ويوفر ما يقارب 30 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر، فضلاً عن دوره الحيوي في إنعاش عدد من الحرف والمهن التقليدية المرتبطة بالفرس والفروسية، خصوصاً داخل المجال القروي.

ورغم العناية التي توليها الدولة لهذا المجال، من خلال تدخل عدة مؤسسات وطنية، من بينها الجامعة الملكية المغربية لرياضة الفروسية، والشركة الملكية لتشجيع الفرس، والوكالة الوطنية للمياه والغابات، فإن واقع مربي الخيول، حسب سؤال البرلماني عبد الرحيم واعمر، يطرح علامات استفهام حقيقية حول مدى انسجام السياسات العمومية مع خصوصيات هذا القطاع، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها، سواء على مستوى كلفة الأعلاف أو الحفاظ على القطيع.

وسلط النائب البرلماني عبد الرحيم واعمر الضوء على الوضعية الاجتماعية الهشة التي تطبع غالبية مربي خيول “التبوريدة”، الذين ينتمون في معظمهم إلى فئات فلاحية محدودة الدخل، ويقدمون تضحيات جسيمة للحفاظ على خيولهم بدافع الشغف والارتباط التاريخي والثقافي بهذا الفن التراثي العريق، وأحياناً على حساب استقرارهم المعيشي. وهو ما يجعل دعمهم، وفق هذا الطرح، ليس مجرد إجراء اقتصادي، بل مدخلاً أساسياً لضمان استمرارية موروث ثقافي يشكل جزءاً من الهوية الوطنية.

وسجل عبد الرحيم واعمرو أن برنامج إعادة تكوين القطيع الوطني وإعادة التوازن للإنتاج الحيواني، الذي أُطلق تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، استهدف دعم مختلف سلاسل الإنتاج الحيواني، ولاسيما عبر آلية الدعم المباشر لاقتناء الأعلاف. غير أن هذا البرنامج، كما أشار النائب البرلماني، اقتصر على الأغنام والماعز والأبقار والإبل، مستثنياً بشكل كامل مربي الخيول، الأمر الذي خلّف خيبة أمل واسعة في صفوف عشاق وممارسي الفروسية التقليدية بمختلف مناطق المملكة.

وفي سياق متصل، يندرج هذا التحرك البرلماني ضمن المسار الترافعي المتواصل الذي بصم عليه النائب عبد الرحيم واعمرو، ممثل الدائرة التشريعية السراغنة زمران، في الدفاع عن القضايا الكبرى للإقليم داخل قبة البرلمان، من خلال إثارة الإشكالات البنيوية التي تمس القطاعات الحيوية، والترافع المسؤول عن الفئات المتضررة، سواء في المجال الفلاحي أو الاجتماعي أو التنموي. وقد تميز حضوره البرلماني بالجدية والانضباط واحترام الآليات الدستورية والرقابية، مع اعتماد خطاب مؤسساتي متزن يربط السياسات العمومية بالواقع المعيشي للساكنة.

وبموازاة ذلك، راكم عبد الرحيم واعمرو تجربة وازنة داخل مؤسسة المجلس الإقليمي، حيث اضطلع، على امتداد عقود، بأدوار محورية داخل مجالس إقليمية اتسمت جميعها بتحقيق الإجماع حول تنزيل مشاريع تنموية همّت قطاعات متعددة، شملت البنيات التحتية، والعالم القروي، والخدمات الاجتماعية، ودعم الأنشطة المدرة للدخل. وقد ساهم هذا التراكم المؤسساتي في ترسيخ ثقافة التوافق والعمل الجماعي، وجعل من المجلس الإقليمي فضاءً لتقاطع الرؤى حول أولويات التنمية، بعيداً عن منطق الصراع أو التدبير الظرفي.

ويُجمع متتبعو الشأن المحلي على أن المسار السياسي لعبد الرحيم واعمرو اتسم بالنزاهة والاستقامة والالتزام بقضايا الإقليم، ما أكسبه رصيداً من الثقة والمصداقية، سواء داخل المؤسسات المنتخبة أو لدى ساكنة السراغنة زمران، وكرّس حضوره كفاعل سياسي يسعى إلى تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة، قائمة على الترافع المؤسساتي، وتغليب المصلحة العامة، وربط المسؤولية بالمحاسبة في إطار احترام الثوابت الوطنية والاختيارات الكبرى للدولة.

متابعة بهيجة بوحافة موقع الواجهة

شاهد أيضاً

اقليم شيشاوة : متابعة رئيس جماعة بدائرة متوكة بتهمة إصدار شهادة مزورة.

الواجهة / الحسين المغراوي من مصادر متطابقة ، أن هيئة القضاء بالمحكمة الابتدائية بامنتانوت، تابعت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *