الرئيسية » سياسة » مجيدة بوقنطار تشارك شهادتها حول تجربتها كمنتخبة بالمجلس الإقليمي بلقاء منظمة نساء الأصالةوالمعاصرة والمعاصرة بجماعة قلعة السراغنة

مجيدة بوقنطار تشارك شهادتها حول تجربتها كمنتخبة بالمجلس الإقليمي بلقاء منظمة نساء الأصالةوالمعاصرة والمعاصرة بجماعة قلعة السراغنة

الأستاذة مجيدة بوقنطار تشارك شهادتها حول تجربتها كمنتخبة بالمجلس الإقليمي بلقاء منظمة نساء الأصالة و المعاصرة بجماعة قلعة السراغنة

تستعرض تجربته السياسية بالمجلس الإقليمي باللقاء التواصلي لمنظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم قلعة السراغنة

تشرفت الأستاذة مجيدة بوقنطار عضو المجلس الإقليمي بقلعة السراغنة و المجلس الجماعي سيدي رحال كإحدى نساء إقليم قلعة السراغنة اللواتي سطرن تجربة متميزة في العمل السياسي والإشعاع المجتمعي، باللقاء التواصلي لمنظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم قلعة السراغنة بدار الجمعيات جماعة قلعة السراغنة.

ومن هذا المنطلق، تفضلت الأستاذة مجيدة بوقنطار بمشاركة شهادتها حول تجربتها اليومية كمنتخبة في المجلس الإقليمي، مسلطة الضوء على تحديات العمل الترابي، وواقعية الصعوبات الميدانية، ومظاهر تمثيلية القرب من المواطن، وإليكم ما جاء في معرض تجربتها:

من تمثيليه القرب الى تحديات الفعل اليومي شهاده داخل المجلس الاقليمي لقلعه السراغنه:

أتحدث إليكم اليوم من موقع مستشارة داخل المجلس الإقليمي لقلعة السراغنة لاستعراض تجربة ميدانية يومية تمارس في فضاء ترابي يعرف هشاشة اجتماعية ومجالية واضحة، ويطرح على المنتخب المحلي تحديات تتجاوز أحيانًا ما تسمح به النصوص القانونية والإمكانيات المتوفرة.

العمل داخل المجلس الإقليمي يختلف في جوهره عن العمل على مستوى الجهة، فهو عمل يقوم أساسًا على القرب من المواطن، وعلى الاحتكاك المباشر بمشاكله وانتظاراته اليومية: النقل المدرسي، المسالك القروية، الولوج إلى الخدمات الأساسية، ودعم الفئات الهشة. وفي هذا السياق، تجد المستشارة نفسها في مواجهة مطالب مستعجلة لا تقبل التأجيل، في حين أن آليات التدخل المتاحة تظل محدودة ومعقدة.

من خلال تجربتي داخل المجلس، اكتشفت أن أكبر تحدٍ نواجهه هو ضعف القدرة على تحويل المطالب المحلية إلى قرارات قابلة للتنفيذ. فالمجلس الإقليمي، رغم موقعه الوسيط بين الجهة والجماعات الترابية، يظل محكومًا باختصاصات ضيقة وموارد مالية محدودة، تجعله عاجزًا في كثير من الأحيان عن الاستجابة لحجم الانتظارات المطروحة، وهو ما يضع المستشار في موقف صعب بين واجب الترفع من جهة وحدود الإمكانيات من جهة أخرى.

كما أن طبيعة المشاريع التي يشتغل عليها المجلس الإقليمي تكون في الغالب اجتماعية ذات أثر مباشر، لكنها ضعيفة من حيث الاستدامة بسبب غياب رؤية مندمجة أو ضعف التنسيق مع باقي المتدخلين الترابيين والمؤسساتيين. وفي كثير من الحالات نجد أنفسنا أمام مشاريع تتعثر ليس بسبب غياب الإرادة، بل بسبب ثقل المساطر أو تعقيد الشراكات أو تأخر تحويل الاعتمادات المالية.

ومن الإكراهات التي عاينتها عن قرب أيضًا ضعف التأطير التقني والإداري المرافق لعمل المنتخبين، حيث تضطر المستشارة إلى بذل مجهود شخصي كبير لفهم الجوانب التقنية للمشاريع وتتبع مراحل إنجازها، في ظل غياب التكوين المستمر أو المرافقة الفعالة. كما أن العمل داخل اللجان، رغم أهميته، يظل محدود التأثير إذا لم يُدعم بآليات تنفيذ واضحة وملزمة.

على المستوى السياسي، لا يمكن إنكار أن منطق الاصطفاف الحزبي ينعكس أحيانًا على تدبير الشأن الإقليمي ويؤثر على ترتيب الأولويات، خاصة حين يتم تغليف الحسابات الضيقة بمنطق المصلحة العامة، وهو ما يفرض على المستشار جهدًا إضافيًا لبناء توافق والدفاع عن القضايا الاجتماعية بعيدًا عن منطق الانتماء الحزبي.

ورغم كل هذه الصعوبات، تظل تجربتي داخل المجلس الإقليمي تجربة إنسانية قبل أن تكون سياسية، فهي تجربة علمتني أن التمثيلية الحقيقية لا تقاس بعدد القرارات المتخذة، بل بمدى القدرة على الإنصات، والترافع، والمتابعة، حتى وإن كانت النتائج محدودة. كما عززت لدي القناعة بأن إصلاح العمل الإقليمي يمر عبر إعادة الاعتبار لهذا المستوى الترابي، وتمكينه من إمكانيات حقيقية، وتكامل فعلي مع الجهة والجماعات الترابية.

وفي الختام، أؤمن بأن المستشارة الإقليمية، رغم الإكراهات البنيوية، قادرة على لعب دور أساسي في الدفاع عن قضايا الساكنة، شريطة احترام خصوصية العمل الإقليمي والانتقال من منطقة التدبير الأدنى إلى منطقة التنمية الترابية المتوازنة، بما يستجيب لانتظارات ساكنة إقليم قلعة السراغنة.


متابعة بهيجة بوحافة جريدة الواجهة

شاهد أيضاً

دورة استثنائية بجماعة ايمنتانوت لإقرار اتفاقية شراكة حول إنجاز طريق رابط بين امنتانوت وواد البور عبر ازوران .

الواجهة / الحسين المغراوي في إطار الجهود المبذولة لتحسين البنية التحتية الطرقية وفك العزلة عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *