قلعة السراغنة تحتضن انطلاقة القافلة التكوينية لمنظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة بجهة مراكش آسفي

في سياق الدينامية السياسية والتنظيمية التي تعرفها جهة مراكش آسفي، برز الدور الهام والمحوري لكل من البرلماني عبد الرحيم واعمر، والأمين الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بقلعة السراغنة صلاح الدين واعمر، إلى جانب الأستاذة ثورية الخليفي عضو ورئيسة فريق حزب الوئام، في مواكبة ودعم المبادرات الهادفة إلى تعزيز المشاركة السياسية للنساء وتقوية حضورهن داخل الفضاءات التمثيلية والمؤسسات المنتخبة. وقد تجسد هذا الدور من خلال الإشراف والتنسيق والمواكبة التنظيمية والسياسية للقافلة التكوينية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى ترسيخ مبادئ المناصفة والتمكين السياسي للمرأة وتعزيز الحكامة الترابية على مستوى الجهة.

وفي هذا الإطار، احتضنت دار الجمعيات بجماعة قلعة السراغنة يومه أمس، 27 دجنبر الجاري، فعاليات إعطاء انطلاقة القافلة التكوينية التي تنظمها منظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة، بشراكة مع صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء، وبتنسيق مع الأمانة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة بقلعة السراغنة، وذلك بحضور كوادر حزبية جهوياً ووطنياً وإقليمياً، إضافة إلى فعاليات مدنية، في لقاء يؤطره شعار: «من أجل مشاركة سياسية دامجة للمرأة في أفق تحقيق المناصفة».
ويأتي تنظيم هذه القافلة في سياق وطني وجهوي يتسم بتعاظم الوعي بأهمية تمكين النساء من الآليات المعرفية والقانونية والتدبيرية، بما يعزز انخراطهن الفعلي في تدبير الشأن المحلي، ويساهم في تجويد السياسات العمومية الترابية وترسيخ مبادئ الديمقراطية التشاركية والعدالة المجالية.

وقد تميزت هذه المحطة التكوينية بتنظيم ثلاث ورشات موضوعاتية انعقدت بشكل متزامن ووفق توقيت موحد، وانتهت أشغالها في آن واحد، في تجسيد واضح لحسن التنظيم وتكامل المقاربات المعتمدة، واستجابة لتنوع حاجيات وتخصصات المشاركات. وقد تناولت هذه الورشات محاور أساسية شملت المهارات الأساسية للتدبير الجماعي والمشاركة السياسية، والتدبير الترابي في ضوء القوانين التنظيمية للجماعات الترابية، إضافة إلى بلورة ميزانية الجماعة المستجيبة للنوع الاجتماعي وتعزيز المبادرات المقاولاتية للنساء.

ففيما يخص ورشة المهارات الأساسية للتدبير الجماعي والمشاركة السياسية، فقد تم تأطيرها من طرف الباحث في القانون العام الأستاذ رشيد مورتقي، مع تسيير الدكتورة نادية اسليطين الإدريسي، حيث ركزت على تقوية قدرات المشاركات في مجالات التخطيط واتخاذ القرار والتواصل المؤسساتي، مع إبراز مداخل المشاركة السياسية وآليات التأثير في السياسات العمومية المحلية، بما يعزز نجاعة الأداء التمثيلي داخل المجالس المنتخبة.

أما ورشة التدبير الترابي على ضوء القوانين التنظيمية للجماعات الترابية، فقد أطرها عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة الدكتور محمد الغالي، وشكلت محطة علمية لتقريب مستجدات الإطار القانوني المنظم للجماعات الترابية، وتسليط الضوء على اختصاصاتها ومبادئ الحكامة الجيدة، ودور المنتخبين والمنتخبات في تفعيل آليات الديمقراطية التشاركية.

وفي ما يتعلق بورشة بلورة ميزانية الجماعة المستجيبة للنوع الاجتماعي وتعزيز المبادرات المقاولاتية للنساء، فقد أطرها الإطار والخبير الاقتصادي الدكتور اعمارة بوطيب، حيث تم التطرق إلى سبل إدماج مقاربة النوع في التخطيط والبرمجة المالية للجماعات الترابية، مع إبراز أهمية الميزانية المستجيبة للنوع كأداة لتحقيق الإنصاف والمساواة، إلى جانب استعراض آليات دعم وتشجيع المبادرات المقاولاتية النسائية باعتبارها رافعة أساسية للتمكين الاقتصادي.

وخلصت أشغال القافلة التكوينية إلى التأكيد على أن الاستثمار في التكوين وبناء القدرات يشكل مدخلاً استراتيجياً لتعزيز حضور النساء في مواقع القرار، وتحقيق المناصفة، وبناء نموذج تنموي ترابي دامج على مستوى جهة مراكش آسفي، يقوم على إشراك فعلي ومسؤول للمرأة في صياغة وتنفيذ وتتبع وتقييم السياسات العمومية المحلية.







متابعة بهيجة بوحافة جريدة الواجهة

الواجهة جريدة الكترونية تجدد على مدار الساعة