
ياسين بودبزة
تعود الساحة الثقافية بتاونات إلى المشهد الإعلامي من جديد، بتنظيم الدورة 13 من المهرجان الوطني للعيطة الجبلية.
هذا الحدث السنوي يخلق الجدل في الأوساط المجتمعاتية حول الطريقة التي يدار بيها هذا المهرجان الوطني من طرف موظفي وموظفات وزارة الثقافة الذين يأتون على الأخضر واليابس .
حيث يحرص موظفو وزارة الثقافة بأن تكون لهم اليد العليا في المهرجان واليسطرة على جميع الأمور المتعلقة بما هو لوجستيكي وتقني والفني وكذالك التواصلي، مما يعكس الهيمنة المطلقة على فعاليات هذا الحدث الوطني .
وهنا لايمكن إغفال مسألة مهمة هي التكفل بضيوف المهرجان الذين يأتون خارج الإقليم بدعاوي خاصة وما يصاحبها من أمور مثل توفير الإيواء والإطعام والنقل والتعويضات المادية لفائدة المقربون من اللجنة المنظمة .
طريقة التنظيم مثيرة للجدل وتعتبر نمطية وقد أثارت في نسخ سابقة للمهرجان سيلا من الإنتقادات في ظل مردودية ثقافية وإقتصادية دون المستوى.
حيث أن مهرجان فنون العيطة لم يكن له أي صدى ثقافي، كما لايمكن الحديث عن مردودية إقتصادية لمهرجان التراث الجبلي، في ظل ميزانية مجهولة الأرقام ويطالها التعتييم والغموض .
وهنا يطرح السؤال الكبير كم تكلفت هذا المهرجان ؟
إن من غرائب هذا المهرجان كونه يحصل على تمويل من طرف مؤسسات منتخبة البعض منها يعاني العجز المالي، بل إن الميزانية السنوية لعديد الجماعات المحلية لاتساوي الميزانية التي يستهلكها مهرجان واحد خلال أسبوع أو أقل، وإذا إستحضرنا إلى جانب هذا مصادر التمويل الأخرى المجهولة فسنجد أنفسنا أمام تبذير مباشر للمال العام في الوقت الذي تعد فيه الجماعات المحلية في حاجة ماسة لهذه الأموال خاصة أمام التحديات التنموية الجمة التي تعانيها المدن والقرى المغربية .
بكلمة واحدة إن مجمل المؤشرات والمعطيات والنتائج التي تهم موضوع مهرجان فنون العيطة الجبلية في نسخته13، تفيد بضرورة إعادة النظر وبشكل إستعجالي في الطريقة التي ينظم بها المهرجان الذي تبعته إنتقادات كثيرة وعديدة، والحكمة تقتضي اليوم أن يتم القطع مع الأخطبوط الذي تغوغل حتى صار يصعب شجبه من المشهد الثقافي .
فما هو موقف الشركاء ياترى من الغموض الذي يمارسه موظفو وزارة الثقافة؟

الواجهة جريدة الكترونية تجدد على مدار الساعة