fbpx
أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار فنية » ” باسو ” ابن زاكورة..عبقرية مغربية حية تقاوم ابداع التافهين

” باسو ” ابن زاكورة..عبقرية مغربية حية تقاوم ابداع التافهين

بقلم: يونس التايب

منذ بداية شهر رمضان، كتب الكثير حول ما اعتبره جزء من المغاربة، “رداءة” تبثها القنوات التلفزية العمومية، من خلال إنتاجات لا ترقى بالذوق العام، ولا تقدم مستويات الإبداع الفني الجميل المأمول. “إبداعات”، بعضها لا يراعي الوقار اللازم في التعابير والكلمات في الشهر الفضيل.

أجزم أنه ليس في الأمر أي جديد يذكر، على اعتبار أننا نعيش نفس السمفونية بتفاصيلها، سنة بعد أخرى، دون أن يتغير شيء. ولاشك أن المهتمين بهذا المجال لديهم ما يكفي من “المعرفة” بما يميز عوالم “الإنتاج السينمائي والتلفزيوني” من ممارسات لا تخضع كلها لمقاييس فنية وإبداعية صرفة، ولا يعتبر فيها الاستحقاق، المعيار الأساسي لدعم هذا “المشروع الفني” ورفض دعم مشاريع أخرى…

ويبقى الأهم هو تعبير جزء كبير من المغاربة، أن ما يقدم إليهم من “مواد تلفزية”، في رمضان خاصة، لا يرتبط بالواقع الذي يريدون مشاهدته مجسدا في قوالب فنية، ومعالجا في لوحات تجمع بين هدف الإمتاع والترويح بالفكاهة، وبين طموح التثقيف والتوعية وتيسير الانفتاح الثقافي ….

في هذا الصدد، إذا كنا، ربما، لا نحتاج لشرح أسباب وحيثيات الرداءة “الإبداعية” المفروضة علينا، بتمويل عمومي تناله شركات إنتاج معروفة بتكرارها لنفس الوجوه ونفس التفاهات، فنحن نحتاج إلى فهم أسباب الحرص المتجدد كل سنة، على “الاجتهاد الفني” لتصوير بعض الفئات الاجتماعية بشكل نمطي مسيء وغير دقيق، وكتابة “سيناريوهات” هزيلة، مليئة بتعابير تخلق الاشمئزاز لدى المشاهد عوض تحفيز الذكاء الجماعي، و تشجيع الاعتزاز بالانتماء المجتمعي، وتقوية عوامل الافتخار بغنى وتنوع روافد الهوية الوطنية.

وفي انتظار أن نفهم يوما ما سر هذا المنطق التسفيهي الذي تجسده “إنتاجات فنية” هزيلة، لاشك أن جزء كبيرا من المغاربة سيظلون مصرين على رفض الانكسار أمام تيار التبئيس والإفساد الذي يشجع ديناميكية تسفيه الذات المجتمعية، عبر تدمير القيم و تشويه فكرة المثال والقدوة كرافعة للنهوض بالوعي العام.

وبذكائهم الفطري ونزوعهم التلقائي للتحرر من التنميط المسيء، ورفضهم لكل ما يسيء للوطن، سيبقى المغاربة يبدعون نقط ضوء هنا و هناك، من خلال إنتاج بدائل فنية وثقافية محترمة، تكسر مخطط التدجين الذي ينشده “منتجو الرداءة” عبر أعمالهم الغارقة في التفاهة و”الحموضة” ….

في هذا السياق، لابد أن أسجل بتقدير ما أبدعه الفنان الشاب الدكتور باسو، ابن زاكورة الأصيلة، الذي نجح بأقل تكلفة ممكنة، وبتعابير فنية راقية، أن يمنحنا دليلا يثبت أن الرداءة اختيار إرادي يريده البعض، و ليست قدرا مفروضا …

الفنان باسو أكد أن مساحات الفن الرصين، آداء و مضمونا، كبيرة ومتاحة لمن يريد حقا أن يكون الفن وسيلة للترفيه والتثقيف، وبابا من أبواب خدمة التنمية وترسيخ الوطنية وتعزيز السلوكات المواطنة، عوض جعله جسرا يهوي بالذوق العام نحو مستنقع البؤس الثقافي، ويحور الوعي المجتمعي حتى يفقد الناس القدرة على تذوق ما تتيحه تمغرابيت، من جمالية فنية وقيم، والانفتاح على الفنون كأشكال إبداعية إنسانية عالمية.

رغم كل شيء يجب أن تستمر العبقرية المغربية حية تقاوم “إبداع” التافهين، وينتصر ذكاء المغاربة على منتجي الرداءة… و #سالات_الهضرةل

برافو للفنان باسو … استمر في طريقك الإبداعي … و الله ينعل منطق #الكالة و ما يفعله فينا منطق “لو كوزان دو لانييس دو مون كوزان” … Le cousin de la nièce de mon cousin

شاهد أيضاً

سعيد الناصيري يصنع الحدث من جديد..”نايضة..كبرها تصغار”

بقلم: هند عجبة تصدر فيلم ” نايضة. كبرها وصغار ” محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي …