بقلم: سفيان نهرو
هل يعلم جلالة الملك رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية أن القضاء المغربي أصبح يميز بين من له وضعية اعتبارية ومكانة مرموقة وراقية في المجتمع داخل المغرب وخارجه ويحكم له على هذا الاعتبار ويميز بينه وبين مكانة ووضعية باقي أفراد الشعب.
هل يعلم عضو المجلس الاعلى للسلطة القضائية السابق الأستاذ حسن جابر رئيس المحكمة الزجرية عين السبع حاليا بأن حكما قد صدر ضد رواية… وضد الروائي …. وبالمحكمة التي يترأسها…. وبناء على أحداث خيالية… لا علاقة لشخوصها بالمشتكين… فالحكم لم يبحث في العناصر التكوينية لجريمة التشهير بقدر ما بحث في السياق التاريخي للرواية…. وخلص لمستنتجات… فمتى كانت الأحكام تبنى على المستنتجات؟؟ وعلى الروايات؟
هل يعلم الرئيس الذي لا يمكن لأحد أن يطعن في كفاءته القانونية وهو الذي ترأس جلسات التلبس وجلسات الصحافة وترأس القطب الجنحي بعين السبع لسنوات عديدة قبل أن ينتخب عضوا بأعلى مؤسسة للقضاء ويعين من طرف جلالة الملك…
هل يعلم أن جرائم الصحافة (جريدة تنشر مقالات او شريطا) تتم متابعة القائمين عليها بفصول القانون الجنائي عوض قانون الصحافة والنشر.. (ملف عدد: 1375/2101/2022)..
هل يعلم الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء أن حكما قد صدر بالادانة ضد رواية وضد ما يفترض انه “تدوينات” طعن فيها بالزور دون أن يستطيع القاضي تحديد تاريخ اقتراف الجرائم من قبل المتهم في حكمه؟؟
فطلبة السنة الأولى بكليات الحقوق أول ما يتم تلقينهم في مادة القانون الجنائي العام هو وجوب تأطير الجريمة زمنيا ومكانيا….
الا يقع تحت طائلة البطلان كل حكم صدر دون بيان تاريخ وقوع الجريمة وتحديد تاريخ ارتكابها؛ أم أن المادة 365 من قانون المسطرة الجنائية قد تعطل في هذا الملف؟؟ كما تعطلت كل وسائل الاتباث…
هل يعلم الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية أن التمييز في اصدار الأحكام بناء على الوضعية والمكانة الاجتماعية والاقتصادية والوضعية الثقافية والمالية الراقية والمرموقة للأطراف منافي لفصول الدستور والنظام الأساسي للقضاة والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ومخالف لبنود اتفاقية مكافحة أشكال التمييز العنصري ومدونة الأخلاق القضائية؟؟؟
أم أن الأحكام ستبنى مستقبلا على الانتماء العرقي للمتهم وإلى قبيلته وفخذته وعرقه…؟؟؟
سأجد نفسي مضطرا؛ لتقديم شكوى إلى جلالة الملك بصفته رئيسا للمجلس الأعلى للسلطة القضائية وإلى السيد عمر عزيمان المستشار الملكي المكلف بالعدل وإلى المستشار الملكي أندري ازولاي بهذا الخصوص.
حتى يعلم الجميع؛ أنني لست ولن أكون معارضا ولا ناقما على وطني عندما سأضطر لتقديم شكوى فردية إلى هيئات ولجن الأمم المتحدة المعنية بالتزام الدول الأعضاء بالاتفاقيات الدولية ولا سيما المتعلقة بمحاربة التمييز المبني على الوضعية الاقتصادية والثقافية والاجتماعية للأطرف في اصدار الأحكام القضائية…
بل انني سأكون في حكم المضطر الذي لن يخضع إلا إلى حكم وأوامر ولي الأمر وإلى أحكام الدستور ومقتضيات القانون.