fbpx
أخبار عاجلة
الرئيسية » آراء » جهة بني ملال خنيفرة: الفلاح والفلاحة في حالة إحتضار؟؟!!

جهة بني ملال خنيفرة: الفلاح والفلاحة في حالة إحتضار؟؟!!

IMG 20221107 WA0005

بقلم: أحمد زعيم

لا يختلف اثنان بأن من بين أهم مسببات تراجع الانتاج الفلاحي بشكل مهول ومخيف، توالي سنوات الجفاف، تناقص حقينة السدود، تراجع الفرشة المائية..، ناهيك عن الاستغلال غير المعقلن، من طرف المكتب الشريف للفوسفاط لكميات كبيرة جدا من مياه الجهة التي تضررت كثيرا جراء إلافراط والإستنزاف.

صحيح أن الفوسفاط ثروة وطنية إستراتيجية معول عليها بشكل رئيسي في الاقتصاد الوطني، وتُعتبر رافعة مهمة في التنمية؛ ولكن في المقابل ينبغي الإقرار بأن النشاط الفلاحي يُعدُّ النشاط الأساسي بجهة بني ملال خنيفرة، والركيزة الرئيسية في الشغل، وبالتالي الإستقرار الإجتماعي. كان من المفروض إذن أن تكون هذه الجهة نموذجا في المردود الفلاحي، ويكون الفوسفاط هو الدعامة للنهوض بهذا القطاع بتطويره وتوسيعه، والرفع من مردوده؛ تماما كما يساهم في الرفع من المنتوج الزراعي في دول أخرى بفضل إستعمال الاسمدة الفوسفاطية المغربية ؟؟!! غير أنه زمن المؤسف ان ينطبق على هذا الوضع الكارثي المثل القائل: ( نهار عيدكم نهار جوعكم/ جزار و معشي باللفت).

إنه لمن المفرح أن نعلم، بأن عائدات الفوسفاط في إرتفاع وتزايد مُطّردين، إذ حسب توقعات وزارة المالية والإقتصاد، أن أرباح المكتب الشريف للفوسفاط من المرتقب أن تصل في نهاية 2023 حوالي 35 مليار درهم مقابل 16.3 مليار درهم في العام الماضي، وذلك بفضل إرتفاع ثمن الأسمدة في ظل الأزمة الغذائية التي يعيشها العالم، وكذا القلاقل الناتجة عن الصراعات السياسية والعسكرية عبر مناطق مهمة على سطح هذا الكوكب المُنهك التعيس( الحرب الجارية بأوكرانيا مثالا).

الإشكال، إذن، يكمن في كيفية تخفيف الضغط عن مياه الجهة المعتمد عليها في الفلاحة( الرعي والزراعة أساسا) وفي الشرب أيضا، وكذا التفكير في كيفية إنقاذ الفلاح والفلاحة من الزوال والانذثار، لا قدر الله، إذا ما استمرت وتيرة القحط على هذا النحو. فعلى المكتب الشريف للفوسفاط ،ومختلف المتدخلين، مراعاة هذا الوضع قبل أن تستفحل الأمور، وتصبح المنطقة جرداء قاحلة، إذا لم يغثنا الله برحمته، وبأمطاره. لابد من اتخاذ تدابير إستعجالية لمواجهة حالة الإحتقان هذه قبل فوات الآوان، وعلى الجهات المعنية والمختصة أن تبادر إلى تقديم الدعم للفلاحين وتعويضهم عن خسائرهم الفادحة تلك.

ألا يحق لهؤلاء الإستفادة، ولو من جزء، من هذه الثروة الوطنية ؛؟!
أليس من الحكمة والتبصُّر تملُّك تصور إستراتيجي من شأنه تحقيق الأمن المائي، وبالتبعية الأمن الغذائي؟!

httpsweb.facebook.comelwajihapress scaled 2

شاهد أيضاً

SAVE 20231115 095147

الجامعة العربية تاريخ من الفشل في معالجة القضية الفلسطينية

عبد الإله شفيشو / فاس (أكد القادة المشاركون في القمة العربية الإسلامية غير العادية المنعقدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.