
قلم: هند عجبة
اهتزت مدينة الكارة خلال الايام القليلة الماضية على وقع جريمة بشعة بعد ورود خبر مقتل تلميذة قاصر تدعى ”مريم” وتبلغ من العمر 14 سنة، وهي في طريقها للعودة من المؤسسة التعليمية التي تدرس بها باتجاه منزلها من طرف شاب عشريني بضواحي الكارة كان في حالة غير طبيعية.
وتعود وقائع هذه الجريمة، حينما تم العثور على جثة الفتاة القاصرة مدرجة في دمائها بالقرب من احد الحقول الزراعية على مستوى الطريق الرابطة بين الكارة ومليلة وتحديدا دار القايد.
وأفادت مصادر مطلعة، أن التحريات والابحاث الميدانية التي باشرتها عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي مليلة والمركز القضائي سرية بنسليمان، اسفرت عن تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه بعد مرور وقت وجيز من ارتكاب الفعل الاجرامي، اذ تبين ان المتهم في عقده الثاني من أبناء المنطقة معروف بتعاطيه لكل انواع المخدرات ولا تربطه بالضحية اية علاقة او بعائلتها، وأنه اعترض سبيلها عندما كانت في طريقها الى العودة الي منزلها الكائن بحي المستقبل بدوار بلال منطقة الكارة التابعة لاقليم بنسليمان؛ قادمة من الاعدادية الثانوية التي تدرس بها والمتواجدة بمنطقة جمعة مليلة بجماعة احلاف التلبعة ترابيا لاقليم بنسليمان، محاولا استدراجها الى مكان خلاء قبل ان يوجه لها طعنات قاتلة على مستوى القلب بواسطة السلاح الابيض اردتها قتيلة على الفور، لاذ المتهم بعدها بالفرار رفقة شابين آخرين حسب شهود عيان.
واستنادا لذات المصادر، فإنه من المنتظر ان تحيل الضابطة القضائية للدرك الملكي بمركز مليلة المشتبه فيه على أنظار وكيل الملك لمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء الاحد المقبل من أجل التهم المنسوبة اليه.
هذا ويذكر أنه تم يوم الجمعة تمثيل الجريمة من طرف المتهم وسط انزال امني كبير تحت اشراف القائد الاقليمي للدرك الملكي بسرية بنسليمان. وقد احتشد عدد كبير من المواطنين والحقوقيين والاعلاميين مستنكرين وبشدة جريمة قتل الفتاة القاصر امام تصاعد ظاهرة العنف المتمثل بالاعتداءات الجنسية تجاه الاطفال بواسطة اساليب متنوعة تتراوح بين الاستدراج والاختطاف والتغرير والتحرش مما يطرح أزمة القيم وأهمية دور مؤسسات التربية والتنشئة الاجتماعية؛ على رأسها الأسرة والمدرسة ، ودور السياسات العمومية والحماية الاجتماعية للأسر والأطفال، وتستدعي بالتالي تظافر جهود الدولة و جميع مكونات المجتمع، من خلال إقرار مجموعة من التدابير و الآليات التي تجسد المعنى الحقيقي لمبدأ حماية الطفولة.