بقلم: محمد بوفطيحي
تعتبر شجرة الأرز الأطلسي مفخرة للمغرب والمغاربة و تراثا عالميا يجب الحفاظ عليه، إلا أن الإستنزاف الذي تتعرض له هذه الشجرة من طرف العصابات المتخصصة في تهريب أخشابها إلى جميع أنحاء المغرب، يجعلنا نطرح عدة تساؤلات تتمحور أهمها كالتالي:
-ماهو السبب أو الأسباب الرئيسية وراء هذا التخريب الذي تتعرض له غابات الأرز؟
-ماهي التدابير التي يتخدها المسؤولون على القطاع لإيقاف هذا النزيف؟
-ماهو دور المجتمع المدني للمساهمة في الحفاظ على غابات الأرز التي تعاني في صمت؟
هي مجموعة من التساؤلات المنطقية التي يجب تعميق البحث فيها للوصول لأجوبة شافية تمكننا من تدارك الموقف والعمل للحفاظ على ماتبقى من غابات الأرز الأطلسي.
وبالرجوع إلى الساكنة المحلية المتواجدة داخل غابات الأرز خصوصاً بالاطلس المتوسط وصولا إلى الأطلس الكبير، فإنها تعتبر من أفقر الساكنة واكثرها معاناة من التهميش والإقصاء ولا تجد سوى الغابة المجاورة لها كمورد أساسي من أجل الحصول على دخل مادي مقابل قطع عشرات الأشجار يومياً والإتجار في أخشابها داخل السوق السوداء. بينما في المقابل تجد أن القطاع الوصي على هذه الغابات يعمل وفق استراتيجية مسطرة للحد من هذا النزيف وذلك بالتشجير الدائم وتنظيم الساكنة المحلية داخل تعاونيات تستغل القطع الغابوية المرخصة مقابل خدمات الحراسة، وجمعيات تستفيد من حق المقاصة مقابل حماية محيطات التشجير، إضافة إلى الجانب الزجري الذي يسهر عليه المسؤولون الغابويون المحليون.
وفي خلاصة القول فإنه من اللازم على كل الفاعلين من (إدارات عمومية، مصالح أمنية، جمعيات المجتمع المدني…) العمل على نشر الوعي البيئي داخل المؤسسات التعليمية بإعطاء دروس توجيهية للتلاميذ عن طريق تلقينهم مفاهيم حول أدوار الغابات البيئية، الإقتصادية، الثقافية، السياحية والاجتماعية…
وفي ذات السياق فإننا ندق ناقوس الخطر حول ما ستؤول إليه الأوضاع بعد تفعيل نظام الوكالة بقطاع المياه والغابات سيما بعد إغفال الجانب البشري بتحفيزه وتنظيم ترسانته القانونية الحمائية لجعل الموظف على أتم استعداد للدفاع عن موروثنا الطبيعي.