جعجعة ولغط وهرج ومرج أثارتها صورة لبائع مواد تنظيف الأسنان بممر مولاي عبد الله بالبيضاء، بسرعة انطلقت السّهام دفعة واحدة على هدف واحد محدّد مسبقا وهو التشويش على ملف الفراشة، إلا أنه حسب إفادات من عين المكان عاينت المشهد الذي دام عمره أقل من 20 دقيقة، أكدت أن هذا السيناريو مدفوع الأجر.
عبر مجموعة من أصحاب الفراشة بممر مولاي عبد الله بالبيضاء عن استيائهم العميق للطريقة التي استغلت بها بعض الجهات صورة لأحد باعة المواد التجميل وذلك بهدف تغليط الرأي العام من خلال الإعلان على أنها لصانع أسنان متجول لنقل مشهد مغلوط عن نوعية التجارة التي تزاول في هذا الممر.
وفي هذا السياق، أوضح صاحب فراشة قائلا: يهمّني أن أوضّح الأمور التي أعايشها عن قرب بشكل يومي ودوري وخاصّة أني أمارس هذه المهنة منذ سنوات من أجل العيش وضمان القوت اليومي، وهو ما اعتبره حقّي الدّستوري والقانوني للدفاع عني وعن زملائي، أما بخصوص ما تداولته بعض المواقع الإعلامية عن صانع الأسنان بممر مولاي عبد الله، فقد أقدم هذا الشخص الماثل بالصورة بعرض سلعته بيننا وهي عبارة عن مواد للتنظيف الأسنان بمعية شخص كان يحمل كاميرا للتصوير اعتقدنا حينها أن الأمر عادي، لنفاجئ فيما بعد أن عملية التصوير كانت مقصودة، وذلك بهدف تهييج السلطة المحلية على ملف الفراشة، حيث أن جهات معادية لنا ما تزال تتربص بنا من أجل شحن السلطة ضدنا.
من جهة أخرى صرح لنا بائع آخر بالممر، أن نقل مثل هذه الحقائق المغلوطة مرفوض أخلاقيا لأنه بكل بساطة مرهون بمصير عدد كبير من العائلات التي لا تستطيع توفير قوت يومها إلا من هذه الحرفة.. أما عن المشهد المفبرك لصاحب الأسنان فهي أساليب سنتوقعها من قبل بعض الجهات المعادية لنا، وذلك لمحاربة ملف الفراشة وتحويل الساحة للعداء والبغضاء والمعارك الوهميّة بين الفراشة والسلطة، هؤلاء هم يستعملون اللحظة نفس الفزّاعة الرّخيصة والمبتذلة والمتمثّلة في إعادة إحياء خرافة "صانع الأسنان" كلّ ما اقتضت مآربهم ومصالحهم ذلك.
يونس غلة
الواجهة جريدة الكترونية تجدد على مدار الساعة
