مهتمين وحقوقيين وفاعلين محليين.. أليس هناك رجل رشيد لتدبير أزمة الصحة وايقاف خوصصة القطاع.

في سابقة من نوعها عبر نساء مصنفات تحت خط الفقر ببلدية قلعة السراغنة والجماعات القروية المجاورة، عن استيائهم من تدهور خدمات قطاع الصحة بإقليم قلعة السراغنة عموما بالسنوات الأخيرة،  والأخطر ما جاء على لسانهم حينما عبروا على أن هناك بعض الأطباء في القطاع العام عزموا على خوصصة القطاع بشكل صريح ومباشر، بقولهم أنه في الوقت الذي يتم فيه التوجه إلى المستشفى لزيارة الطبيب العمومي بنية الكشف وتتبع حالاتهم من طرف بعض الأطباء المختصين داخل المستشفى الإقليمي السلامة في إطار الخدمة الطبية المجانية “راميد”؛  يكتفي بعض الأطباء حين مقابلتهم بقاعة  الفحص المخصصة لهم داخل المستشفى، بالإرشاد والنصح لإقناع  النسوة المريضات للتوجه إلى إحدى المراكز الصحية التي تشرف على تسييرها بعض الجمعيات على أساس أن هناك طبيب متخصص ممتاز، وفي الوقت الذي يتوجه فيه النسوة إلى المركز يفاجئن أن الطبيب المرشد  نفسه من يسهر على عملية الكشف شريطة أداء 200 درهم، وعليه أكدوا أن هناك  أطباء في القطاع العام ملتزمين بأداء واجبهم المهني على أحسن وجه وهناك أقلية عقدت العزم على خوصصة القطاع العام بما تمت الإشارة إليه أعلاه، حيث يتم تقسيم أوقات مهامهم الطبية بين المراكز وبين القطاع الصحي الخاص، وحين ينهك  يتوجه لوظيفته الأساسية لأخذ قسط من الراحة بمكتبه المخصص لإرشاد النسوة المريضات بالتوجه إلى عيادته شبه الخاصة بالمراكز التي تشرف عليها الجمعيات بمقابل مادي يوازي ثمن الكشف بالعيادات الطبية الخاصة الملزمة بأداء الضرائب للدولة.

هذا وقد وقفت جريدة “الواجهة” بأرض الواقع على مختلف أوجه  معاناة النساء في وضعية هشة سواء داخل المستشفى الإقليمي أو بالمراكز الصحية سواء بالبلديات الاربع او الجماعات القروية، بعد رصد ومعاينة كل ما جاء في تصريحات أغلبهن حول ما وصفوه بـ احتضار الصحة العمومية والمضي على قدم وساق لخوصصة قطاع الصحة العمومي من طرف بعض الأطباء في غياب الرقابة والحزم من لدن القائمين على الأمر، بالرغم  من أن الإقليم يعرف نقص حاد في أطباء أخصائيين وانعدام تخصصات حيوية عدة، ما يقتضي تدخل لدى الوزارة الوصية لسد العجز الحاصل في الموارد البشرية الطبية والتمريضية، بالاحرى خوصصة الخدمات الطبية من طرف بعض أطباء القطاع العام في حصص موزعة على طول الأسبوع بين القطاع الخاص ومراكز الكشف التي تسهر على تدبيرها جمعيات مدنية بمبلغ مادي  يوازي المبلغ المحدد بالقطاع الخاص لحصة الكشف، ما خلف جدلا لدى المتضررين من النساء المعوزات اللواتي يجدن أنفسهن  مجبرات على أداء المبلغ للطبيب العمومي عبر الجمعيات دون أداء الضريبة على المداخيل المحصل عليها التي قد تفوق دخل العيادات الخاصة المفروض عليها اجبارية أداء الضرائب بانتظام، رغم أن هذا يدخل ضمن اختصاصاته بالمستشفى الإقليمي.

هذا وقد أكدت فعاليات حقوقية تتابع الوضع الصحي عن كثب، أنها توصلت  بشكايات شفوية من بعض المرضى مفادها أن هناك طبيب جراحي يستعمل أسلوب الضغط على المرضى ويجبرهم على إجراء فحوصات السكانير بالقطاع الخاص عند طبيب سلك نفس النهج سابقا منذ أن كان المستشفى الإقليمي أرضية لصقل خبرته في نساء البوادي والحاضرة في بداية مشواره المهني، مخلفا وراءه ضحايا الأخطاء الطبية دون حسيب ولا رقيب سنوات مضت، ومجرد بلوغ مرحلة الخبرة العالية ضرب القطاع العام عرض الحائط لينطلق في عالم الاستثمار في القطاع الصحي الخاص لدرجة أضحى معها نموذجا يقتدي به من لدن بعض الوافدين الجدد الذين تهيأت لهم الأرضية الخصبة  لسلك نفس النهج، وأضحوا رهن إشارة الأطباء المستثمرين على مدار الساعة والأسبوع حيث التعويضات المهمة عن خدماتهم الطبية هنا وهناك وهنالك في ظل الإهمال البين لرعايا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده من المرضى، وهو الأمر الذي تناوله موقع اخباري محلي بأول أيام السنة الجديدة 2022.

وفي السياق ذاته، طلب المهتمين بالشأن العام من موقع الواجهة فتح تحقيق صحفي حول فرضية قيام أطباء من القطاع  العام بإجراء عمليات صغرى في تخصصات الحنجرة والحلق، المسالك البولية، وأمراض النساء والتوليد داخل بعض المراكز التي تسيرها بعض الجمعيات المدنية كأنها مركب جراحي خارج أسوار المستشفى الإقليمي السلامة دون احترام أدنى شروط السلامة الصحية خاصة وأن المراكز  تفتقر إلى أبسط المقومات الطبية ما يجعل المرضى عرضة للانتكاسة، في ظل المنافسة غير الشريفة للقطاع الخاص والحماية المطلقة من الرقابة والأداء الضريبي على عكس أطباء القطاع الخاص المفروض عليهم أداء الضرائب، أضف الى ذلك أن هناك من يبرمجون ساعات عملهم في تقديم الكشوفات بمقابل مادي يصل إلى 200 درهم تحت إشراف الجمعيات، وتقديم خدمات طبية بنسبة مئوية مع المصحات الخاصة سواء داخل الإقليم أو مدينة مراكش والاكتفاء خلال مهامهم الرسمية بجولات خاطفة على المرضى الراقدين بالمستشفى والتوجيه والإرشاد للنساء الواردات على المستشفى بالتوجه إلى مراكز الكشف دون الإستفادة من الخدمات الطبية المكفولة بنص الدستور المغربي، وجريدة الواجهة في إطار البحث والتقصي المستمر للوقوف على هذه الاختلالات من عدمها على أرض الواقع لتقول كلمتها في الموضوع.

هذا وقد صرحت فعاليات سياسية لموقع الواجهة على أن الوضع بالمستشفى يتطلب تظافر الجهود من مختلف الفاعلين المحليين لإنهاء المهزلة التي يعيشها المستشفى الإقليمي السلامة باستحواذ جهة سياسية على مختلف خدمات المستشفى الإقليمي لسنوات عدة لفائدة ناخبيها وكل من يدور في فلكها في ضرب سافر للعدالة الطبية ومبدأ تكافؤ الفرص في الاستفادة من الخدمات المباشرة للأطباء، وجراء هذا الوضع عبر بعض الأطباء الاوفياء للمهنة ووفاء القسم وحقوقيون و جمعويون على أن إشكالية المنهج المعتمد من طرف بعض أطباء القطاع العام تتجه نحو خوصصة القطاع العام كما جاء على لسان النساء المعوزات، وكذلك مما يتم رصده من ممارسات تكرس اللامبالاة لصحة المواطن البسيط، وسعي بعضهم سعي الوحوش لتكديس الثروة من القطاع الخاص بعموم تراب الجهة ومراكز الكشف على حساب رعايا صاحب الجلالة، ما يقتضي إلزامية إصدار قرارات حازمة لاجبار كل من انعدم ضميره المهني أمام الإغراءات المادية التي قد يتحصل عليها من العمل الإضافي سواء بالمراكز أو القطاع الخاص بربوع الجهة، خاصة وأن هناك أطباء عبر تاريخ الإقليم الطبي أضحوا نموذج ومرجعية في مراكمة ثروة هائلة خلال سنوات قليلة وبعدها يعملون على تقديم الاستقالة إلى وزارتهم، ومجرد الموافقة تجدهم يفتتحون عيادات خاصة، وبعد فترة قصيرة يتم اعلانها كأحد أهم الجهات المستثمرة عبر إبرام شراكات مع رجال أعمال لإنجاز مشاريع طبية خاصة داخل الإقليم  وجهة مراكش أسفي لتحسين أوضاعهم المادية على حساب القطاع العام والمرضى في وضعية هشة واحتكارهم خدمات أطباء القطاع العام، رغم أن الدولة تخصص لهم طيلة مدة الخدمة رواتب قارة ومحترمة لتقديم خدمات طبية بضمير مهني ونزاهة متناهية إلى عموم المواطنين.

وانطلاقا مما سبق يقف المهتمين بالشأن العام والقوى الحية على أن  واقع قطاع الصحة يؤسس له  الخلاف المعمر بين طرفين قويين بقطاع الصحة بقلعة السراغنة الذي لم تخفه الأزمة المرتبطة بوباء “كوفيد 19” نهائيا وإنما أسكنته قليلا، معتبرين أن داء العطب الصحي بالإقليم قديم على حد تعبير إطار طبي ولا يمكن ربطه ببعض الأشخاص الجدد دون إخلاء مسؤوليتهم، بينما لازال آخرون ساهموا في أزمة القطاع مستمرين في نسج تحالفات قوية لحماية أنفسهم ومواجهة أي “إصلاح مرتقب” أو تغيير يهدد مصالحهم التي باتت متداخلة مع مصالح مؤسسات صحية وسياسية ومدنية، مؤكدين إشكالية  قطاع الصحة، تعود إلى ثمانينات القرن الماضي، وأن مستويات الأزمة الصحية بالإقليم تتقاطع مع ما هو وطني وتنفرد بما هو خصوصي، حيث يمكن ملامسة مشاكل ترتبط ببنية الاستقبال الضعيفة بإقليم يفوق عدد سكانها 500 ألف مع العلم أن المستشفى يستقبل مرضى من مدن أزيلال و بزو ودمنات الأمر الذي يجعله يتخبط في عشوائية كبيرة، في ظل غياب الكثير من التخصصات به، دون أن يتم التفكير لسنوات في تعيين أطباء لسد الخصاص الحاصل.

 وفي هذا السياق يرى الفاعلين المحليين  أن من أهم نقاط ضعف مستشفى “السلامة” هو قسم المستعجلات نظرا لحالة الفوضى والارتجالية التي كانت تطبعه قبل أن يتم معالجة هذا الإشكال مؤخرا في ظل غياب أطباء كافين وأطر تمريضية مساعدة، خاصة وأنه يرد عليه ليلا ما يتجاوز المائة شخص في حالات إصابة متعددة وخطيرة، وبعض الوافدين في حالة سكر طافح، مما يعرض الأطر الصحية والتمريضية لحرج شديد وخصومات واعتداءات وخسائر مادية في بعض الأحيان، فيما يفضل بعض المداومين “الاختباء” أمام ضغط المرتفقين على هذه المصلحة. التي غالبا ما يسند فيها المهام  الى طبيب متمرن أو داخلي وحيد، يجد نفسه عاجزا على التعامل بفعالية مع الحالات الخطيرة الواردة عليه في نفس الوقت، وهذا الحال السيئ يمتد إلى قسم النساء والتوليد ودائما برعاية  فاضحة. هذا وقد اتفق أغلب من تحدثت إليهم جريدة “الواجهة” حول الوضع الصحي بالإقليم وخلفياته على التسيير الكارثي لقطاع يمس الإنسان في أغلى ما يملك وهو صحته، انطبع بالصراع الثنائي القديم الجديد منذ عقود، وامتد إلى الأنصار على صفحات “فيسبوك”. بين مسؤولين إقليميين ومدراء المستشفى المذكور. ولعل أكبر دليل على المزاجية في التسيير، حسب فاعل مدني وطبيب سابق، هو الأشغال التي عمرت حوالي عقد من الزمن وتسببت في إغلاق المركب الجراحي لمدة طويلة رغم حجم الأموال الطائلة المرصودة لهذه الإصلاحات التي لا نهاية لها، ما جعل الوضع السيء  يتجاوز المستشفى إلى المراكز الصحية بالوسطين الحضري والقروي بالإقليم، لما تعانيه من قلة وسائل العمل، والموارد البشرية الطبية والتمريضية.

كما يؤى الفاعلين المحليين أن منهجية التدبير المتبعة أفرزت  بناء مستشفى بمدينة تملالت وإغفال إنجاز مشروع إنجاز مستشفى  بمدينة العطاوية لتخفيف الضغط على المستشفى الإقليمي، لأنها تعتبر أهم روافد المرضى، وعليه يتفق أكثر ممن تحدثت إليهم جريدة ” الواجهة” أن أخطر ما يعانيه الوضع الصحي بالإقليم خاصة مستشفى “السلامة” هو الصراع الداخلي، الذي وصفوه بان الغلبة فيه  لمن يحكم السيطرة على القرار الصحي، ويفرض مصالحه على الإدارة الضعيفة بالمستشفى منذ سنوات بالتحكم في التدبير غير المعقلن للقطاع من مسؤولين سابقين، معتبرين على استمرارية الوضع حتى مع المسؤول السابق والحالي الذي أضحى معهما قطاع الصحة بقلعة السراغنة على “صفيح ساخن” على حد تعبير ناشط حقوقي مضيفا أن هناك مستفيدون من خدمات المستشفى يهاجمون المندوبية وآخرين مرتبطين بالأخيرة يحتجون على إدارة المستشفى. مما جعل جهة المفروض فيها أن تمتلك الجرأة على تحديد حجم الخروقات التي تطال هذا القطاع بالإقليم شريكا حقيقيا في الأزمة ولهذا يدعو إلى تحييد الصراع  الذي أنهك القطاع بالقطع ما كل ما تمت الإشارة إليه. هذا وعبرت فعاليات حقوقية أيضا أنه على الرغم من توفر إقليم قلعة السراغنة على مستشفى متعدد الاختصاصات، تصل طاقته الإيوائية 417 سريرا مع مختبر إقليمي للتحليلات الطبية ومصلحة للفحص بالأشعة، و87 وحدة صحية، ومستشفيات صغيران بكل من ابن جرير، العطاوية تملالت، ومركز لتصفية الدم ومركز التشخيص المتعدد الاختصاصات، فإن ساكنة قلعة السراغنة مازالت تعاني من مجموعة من المشاكل أهمها النقص في أطباء أخصائيين، و الخدمات الصحية والعلاجية، كما أن اختراق الإقليم بطرق رئيسية (فاس/مراكش والبيضاء/مراكش) وما تشكله حركة السير بهما من ضغط يسبب عدد كبير من حوادث السير مع تنوعها في الخطورة كما وكيفا، يبقى توفير عدة أطباء متخصصين في جراحة العظام، وتعيين طبيب لجراحة الدماغ والأعصاب ضرورة ملحة لتخفيف الضغط على المستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش.

وللرفع من مستوى وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى يقترح مختلف المهتمين بالشأن العام والفاعلين المحليين الغيورين على قضايا الإقليم عموما،  أنه يجب على المسؤول الأول  للقطاع، تغطية النقص في الأطر التقنية والمتفاعلات بالمختبر الإقليمي للتحليلات الطبية الذي قدم خدمات كثيرة ومكثفة، واستفاد من تجهيزات مهمة ومتطورة زودته بها وزارة الصحة، إلا أنها مازالت حبيسة الرفوف نظرا لضيق المختبر وقلة الأطر التقنية والمتفاعلات المتعلقة بذلك. ولهذا يجب معالجة هذا المشكل للاستفادة من هذه الأجهزة الباهظة الثمن والمتطورة جدا قصد الرفع من مستوى الخدمات الطبية للمواطنين دون إغفال ما يقدمه هذا المختبر من دخل مادي لإدارة المستشفى والترافع لدى وزارته لرفع حصة الإقليم من الأدوية. كما يجب على المندوبية تجاوز الخصاص المفرط في الممرضين الذي يعرفه قطاع الصحة بالإقليم، وفي هذا الإطار أشار فاعلين الى أنه يجب تذكير المسؤولين على القطاع أن الإقليم يتوفر على  مدرسة لتكوين الممرضين شرعت في عملها سنة 1975 ساهمت  بتزويد وزارة الصحة بحوالي 30 ممرض سنويا حتى إغلاقها سنة 1987 وبما أن الخصاص أصبح ظاهرا فإن المسؤولين مطالبون بالعمل على إعادة فتح هذه المدرسة من أجل سد الخصاص الموجود والمساهمة في امتصاص جزء من البطالة، وتجاوز العجز في عدد سيارات الإسعاف وسيارات المراقبة الطبية، علما أن مجموعة من دور الولادة تم إغلاقها (لوناسدة، العرارشة، أولاد زراد و أولاد الشرقي…)، قصد تعزيز الأسطول المتوفر وسد الخصاص الحاصل بعقد اتفاقية شراكة مع المؤسسات المنتخبة لتوفيرها.

وحسب مصادر محلية، فإن غياب التواصل مع الأطباء والممرضين والإداريين وحتى مع المواطنين، جعل المسؤولين يفشلون في حل المشاكل والإكراهات التي يعرفها القطاع بقلعة السراغنة وانشغالهم وفق ذات المصادر منذ مجيئهم، في خلق صراعات داخلية واهية مع النقابات وتغليب إحداها على الأخرى مما خلق احتقانا خطيرا وسط قطاع الصحة العمومية بالمنطقة، وحسب ذات المصادر، فإن الأوضاع المنتكسة في قطاع الصحة بالإقليم يترجمها الوضع في المستشفى الإقليمي السلامة الذي تردت أوضاعها بشكل خطير وبات من اسوئ المراكز الصحية بالجهة، على غرار باقي المراكز الصحية بالاقليم التي باتت شبه مشلولة والسبب ترجعه الأطر الصحية وفق ما نقلته ذات المصادر، إلى المناديب الإقليميين الذين يفتقرون إلى خطة عمل محكمة بروح وطنية خالصة نابعة من عمق الضمير المهني وقسم الوفاء لإنقاذ ما تبقى من هيبة قطاع الصحة بالإقليم. وأمام هذا الوضع يتساءل المهتمون بالشأن العام المحلي، ما الذي يمنع الجهات الوصية على القطاع من التحرك من أجل وضع حد لسلوكات وعجز المسؤولين الإقليمين منذ ان  أصدرت فيه مجموعة من المكاتب النقابية في وقت سابق، بيانات مشتركة تنعي فيه القطاع بإقليم قلعة السراغنة، وتهدد من خلاله بـ”الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه الوقوف ضد عجلة الإصلاح، معربة عن “استعدادها لخوض جميع الأشكال النضالية من أجل الدفاع عن حقوق الشغيلة الصحية وتوفير الخدمات الصحية الملائمة لساكنة الإقليم والقطع مع كل أشكال الفساد”.

وفي إطار الحلول المقترحة من وجهة نظر القوى السياسية والحقوقية والمدنية وأطباء  القطاع  لتجاوز الأزمة فالأمر  يقتضي محاربة الفساد الذي ينخر القطاع وتوفير التجهيزات الملائمة والإسراع بإنهاء الأشغال الجارية وضخ طاقات شابة لتعويض النقص الحاد في الأطر الطبية والتمريضية مع إنهاء مهزلة قسم الإنعاش الذي تسهر عليه ممرضات غير تابعين للدولة ولا يتوفرون على الكفاءة المطلوبة للقيام بمهام أكبر منهن، وإضافة تخصصات طبية جديدة، وتحصين القديمة للدفاع عن الخدمة الصحية لساكنة الإقليم، خاصة وأن القطاع الصحي بمدينة قلعة السراغنة يعيش وضعا متأزما، بسبب ما وصفه مهتمون بالشأن العام المحلي بعجز المندوب الإقليمي لقطاع الصحة بإقليم قلعة السراغنة، عن تدبير القطاع بالشكل المطلوب رغم مرور عام على تعيينه في منصبه.

هذا ويطالب المهتمين بالشأن الحقوقي والسياسي والمدنية من الجهات الوصية على القطاع محليا ومركزيا مساءلة كل من سولت له نفسه استغلال موقعه لمضاعفة المداخيل على حساب إهمال شريحة مهمة من المواطنين المرضى الوافدين على القطاع العام، والعمل على  إنهاء أزمة ومهزلة المضي نحو خوصصة القطاع من طرف بعض الأطباء عديمي الوفاء للمهام الموكلة إليهم، كما يوجهون سهام المسؤولية أيضا الى الفاعلين السياسيين بكل من مؤسسة المجلس الإقليمي والمجلس البلدي ومجلس جهة مراكش آسفي لتوحيد الجهود  بتنسيق مع البرلمانيين والمندوبية الجهوية والوزارة الوصية على القطاع لإنصاف الإقليم صحيا بالوقوف الجاد والمسؤول على تجويد خدمات المستشفى الإقليمي وتزويده بكل أوجه الخصاص لتجاوز السكتة القلبية المحتملة للقطاع بإقليم السراغنة.

متابعة بهيجة بوحافة 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

76 requêtes en 0.903 secondes