مصلحة العتاد و المعدات واللوجيستيك للمياه والغابات بالمغرب أية إستراتيجية عمل في ظل منهجية توصف بالعبث.

محمد بوفطيحي

تعتبر مصلحة اللوجيستيك العتاد والمعدات القلب النابض لأي إدارة عمومية بكونها الدينامو المحرك لإنجاز الموظفين للمهام المنوطة بهم على أحسن وجه، بيد أن إدارة المياه والغابات بالمغرب ورغم قلة عناصرها البشرية، تظل غير مفهومة في منهجيتها التسييرية لأسطولها اللوجيستيكي من حيث اعتمادها على سياسة التقشف كغطاء استراتيجي في الواجهة لكن ما خفي أعظم… فكيف يعقل أن تبقى الإمدادات بسيارات المصلحة ولوازمها من تنبر الصيانة والكازوال جد هزيلة بالنسبة للجهات التي تزخر بغابات وغطاء نباتي مهم بينما تحظى مناطق عادية بسيارات مصلحة من نوع لوكس!!! لهذا نطرح استفهاما عريضا حول هذا العبث من خلال تجميع معلومات مهمة تفيذ تذمر العاملين في الصفوف الأمامية المكلفين بحماية الذهب الأخضربكل من تازة- ميدلت – أفران – خنيفرة – وبني ملال – والخميسات والبيئة المغربية عموما.

بينما تبحث المرافق العمومية للدولة على تجويد خدماتها وتحمل مسؤوليتها لأداء مهامهما على أحسن وجه، لازالت المنظومة الإدارية للمياه والغابات تغرد دائما خارج السرب. 

هذه المرة بعد التحري حول عمل مصلحة العتاد والمعدات بكل من المديريات الإقليمية لخنيفرة، ميدلت و إفران، التابعة لجهوية الأطلس المتوسط بمكناس، تبين أن هناك ميزانيات ضخمة تصرف وسيارات جديدة تستلم لكن الأسطول المستعمل يعاني من الحالة الميكانيكية المزرية رغم اعتماد أسلوب (قضاء المهام الغابوية بالله إرحم الوالدين) هناك من يغتني من الميزانية المخصصة لإصلاح مركبات المصلحة الشبيهة بتلك المعتمدة من طرف المستغلين والمقاولين الغابويين، كذلك لاحظ الرأي العام منهجية العبث في اختيار محلات الصيانة المعتمدة بكونها بعيدة جدا على مقرات الوحدات الغابوية المعنية مما يخلق إرتباكا وتماطلا للمصلحة العامة وكذا وضع الموظف الغابوي أمام استعمال وسائله الخاصة لأداء مهمة إدارية. (مديرية ميدلت تعتمد على محلات بمريرت أقليم خنيفرة، أما إفران فتعتمد على محل بالخميسات)!!!

في منظور آخر نتساءل عن الإستراتيجية المتبعة من طرف المديرية الجهوية للمياه والغابات بمكناس لحلحلة هذه المعضلة بالنظر إلى اعتماد الوزارة المكلفة بهذا القطاع الحيوي لسياسة تروم التنمية المستدامة و الحكامة الإدارية. فقطع الطريق على الإغتناء الفاحش لأصحاب محلات إصلاح معدات وعربات هذه الإدارة جهويا أصبح ملحا وضرورة عامة لكون المواطن المغربي لا يخفى عليه حاليا أي صغيرة او كبيرة خصوصا ما يتعلق بتدبير المالية العامة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

83 requêtes en 4.145 secondes
‪‬‏