عزيز الشاوي.. بيان الجمعية الحقوقية يعكس سقوط أهدافها السياسية بالمنطقة.

.
على خلفية صدور البيان الاستنكاري الصادر عن الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب فرع بني عامر، وتنويرا للرأي العام المحلي والإقليمي والجهوي والوطني، رئيس جماعة العامرية  يورد جملة من التوضيحات عبر مكالمة هاتفية،أهمها وصفه بأن البيان غير مسؤول يتضمن ادعاءات باطلة و مغرضة، خاصة وأنه صادر عن الرئيس الذي تبث في حقه خلال رحلة الصراع والهجوم المستمر دون سند على رجال السلطة بالمنطقة لأهداف ذاتية محضة يترجمها الواقع الملموس باستحقاقات الثامن من شتنبر بعد هزيمة رئيسها النكراء في تنزيل أهدافه ومخططاته السياسية بالمنطقة بعقر  مقاطعته، بعد أن عمل كل ما في وسعه ليكسب أنصاره الرهان ضد حزب منافس يحظى بشعبية إرادية بأغلبية المقاطعات  بالمنطقة، ما يعكس أن البيان جاء كرد فعل طبيعي في الوقت الذي سلك فيه رئيس الجمعية مختلف السبل طيلة سنوات مضت لإضعاف جهة سياسية لها مكانتها وفعلها التنموي القوي وتغليب كفة اتباعه مشيرا الى أنه حاول خلال سنوات الضغط على مختلف المسؤولين بالمنطقة وعرقلة التنمية المستدامة في محاولات مبيتة النية ضد المجلس الجماعي السابق والراهن ورجال السلطة باءت جميعها بالفشل الذريع.

ووصف عزيز الشاوي رئيس المجلس الجماعي في مكالمته الهاتفية مضمون البيان ولغته ومنهجه في التناول بأنه تقرير سياسي أكثر منه مهني حقوقي لغياب المواطن المتضرر على أرض الواقع، وهو ما فتح الباب من جديد أمام مشروعية ما بات يتخوف منه البعض من قيام بعض جمعيات حقوق الإنسان “بدور” يتماشى مع أجندات سياسية خاصة.، والدليل على هذا حسب تصريح الرئيس هو أن الجمعية الحقوقية المذكورة دأبت على مطاردة  التنمية عبر بياناتها الصادرة لخدمة أجندات سياسية مفضوحة بصورة أو بأخرى لفائدة أنصارها السياسيين بالتحيز الدائم وغياب التوازن في الترافع بعيدا عن الموضوعية وصدق المهمة الحقوقية، ما يفرض مشروعية التخوفات المتزايدة يوما بعد يوم من الأدوار السياسية المشبوهة لبعض الهيئات الحقوقية.

وذكر الشاوي هاتفيا أنه منذ  انتخابه من طرف أبناء عمومته رئيسا لجماعتة الام العامرية عرفت حركية ودينامية في أشغال إنجاز بنياتها التحتية بشراكة مع مديرية التجهيز  لإصلاح مداخل الجماعة وبعض الطرق المؤدية إلى تجمعاتها السكنية، إصلاح بعض الدكاكين التجارية التي يتسلمها أصحابها قريبا. وللنهوض بالوضعية الثقافية بالمركز وتقريبها من الناشئة قام بإصلاح دار للشباب كانت عبارة عن خرائب مهجورة وتحويلها إلى مكتبة جماعاتية ,وهي البادرة التي نالت استحسان الساكنة خصوصا تلاميذ المؤسسات التعليمية كما أنه بادر إلى إصلاح وفتح النادي النسوي في وجه نساء وفتيات منطقة العامرية، وفي ميدان التعليم الأولي تم تسطير برنامج ضخم لتعميمه على جميع دواوير الجماعة كان هو الآخر موضوع هجوم وصراع مسترسل من طرف رئيس الجمعية الحقوقية في محاولات يائسة لمحاربة نجاح المجلس الجماعي السابق في السير قدما لتنزيل مشاريع التنمية المنظمة بالمنطقة تحت إشراف السلطات الإقليمية، بالإضافة برمجة إنجاز ملعب لكرة القدم، في أفق إنجاز مشروع السوق الأسبوعي الذي يؤرق رئيس الجماعة والساكنة بجدية التفكير حاليا في إيجاد وعاء عقاري لإنجاز سوق جديدة بالمنطقة نظرا للمشاكل التي يخلقها موقعه الحالي وما يلحقه من أضرار على المركز .

وفي هذا الإطار  صرح الشاوي أن رجال السلطة المحلية تحت إشراف السلطة الإقليمية يرجع لهم الفضل في إدخال المنطقة منعطفا جديدا يتعلق بالأولوية للمصلحة العامة والضرب بيد من حديد على أصحاب المصالح الشخصية، المعارضين لمصالح الساكنة، حيث عرفت منطقة العامرية حالات كثيرة من التعرض على مشاريع ذات النفع العمومي، لأسباب تافهة، أغلبها كان بسبب تسييس المشاريع، والتحريض  لأهداف ذاتية محضة، مضيفا في السياق ذاته أن مجهودات السلطات الإقليمية والمحلية دفعت البعض إلى الاعتراف بأن الآية انقلبت، حيث في الماضي كان المواطن يلعب دور الضحية في مواجهة المؤسسات وانتقادها لعدم اهتمامها بتلبية الاحتياجات الاجتماعية والسياسية والثقافية للمواطن، أما حاليا فنجد أن الدولة تلهف لإنجاز مشاريع تنموية أحيانا واستراتيجية أحيانا أخرى لكن للأسف في بعض الحالات يكون العنصر البشري حجرة عثرة بسبب شخصنة الأمور، وهو الأمر السائد و المعرقل الرئيسي للتنمية، إلى درجة أن بعض المقاولات أصبحت تتهرب من الاشتغال بالمنطقة جراء الكم الهائل من التعرضات والانتقادات المبنية أساسا على الصراع يتم تغليفه بالطابق الحقوقي.

واعتبر الشاوي أن إدماج الجماعات السلالية في مسلسل التنمية اهم أحد الأهداف الرئيسية التي تسعى إلى تحقيقها السلطات المحلية تحت إشراف السلطة الإقليمية تنزبلا لبرامج وزارة الداخلية بالسهر على إنجاز مشاريع تنموية واجتماعية لفائدة مختلف الجماعات الترابية بالإقليم، استجابة لحاجات حقيقية وملموسة معبر عنها مساهمة في المجهود الذي تبذله الدولة للنهوض ساكنة العالم القروي، تهم  البنيات التحتية كالطرق والمسالك القروية والتزود بالماء الصالح للشرب والكهرباء وغيرها، التجهيزات التربوية والاجتماعية كالمدارس ودور الأطفال ودور الأمومة، والمشاريع المدرة للدخل في الميدان الفلاحي وتثمين المنتوجات الفلاحية والميدان الحرفي تحت إشراف وتتبع السلطات الإقليمية والمحلية المختصة، مع إشراك نواب الجماعة السلالية المعنية في كافة المراحل في أفق التنزيل المحكم للحكامة الجيدة  في التدبير المعقلن لشؤون الإقليم عموما وجماعته بشكل خاص.

وفي حديثه عن رجال السلطة سابقا أو بالوقت الراهن واعوانهم، أكد الشاوي أنهم يستحقون الإشادة على مجهوداتهم الجبارة خاصة وانهم  أبانوا عن وطنيتهم وسعيهم للدفع بعجلة التنمية بالمنطقة في ظل ظروف استثنائية منوها في هذا السياق بدور كافة الموظفين بمختلف الإدارات كل من موقعه على التفاني والإخلاص باستحضار الضمير المهني في  كل ما يتعلق بخدمة الوطن والمواطن، ولكل مواطن شريف صمد وضحى من أجل هذا الوطن ولم يرض أن تلبى حوائجه بالرشوة و اسلوب الضغط، وصان صوته في الاستحقاق الانتخابي وقال لكل هؤلاء:”تحية تقدير وفخر..أنتم فعلا شخصيات السنة والسنوات.”

ولكل ما سبق ذكره نفى عزيز الشاوي رئيس جماعة العامرية جملة وتفصيلا ما ورد ببيان الجمعية المذكورة، مستنكرا في الوقت نفسه  الأسلوب “الشاذ” الذي لجأت إليه الجمعية في صياغة “بيانها” لأهداف مبطنة وادعاءات مغرضة بغرض التشويش، و تبخيس المجهودات المبذولة من طرف جميع المؤسسات الدستورية بالمنطقة، والتي أثمرت تميزها في جميع  المستويات إقليميا وجهويا ووطنيا؛ مضيفا أن من أخلاقيات العمل الحقوقي  الجاد والمسؤول والنزيه، عدم تبخيس عمل المؤسسات في بني عامر  مصالح إدارية وامنية وتعليمية، والاكتفاء فقط برسم صورة قاتمة عن الأوضاع الإدارية والأمنية والاجتماعية والتعليمية ، بنية مبيتة وعن سبق إصرار وترصد،مما يتنافى والأعراف الحقوقية  القائمة على قيم النزاهة والتجرد والموضوعية في تقييم أدائها.

وأضاف نفس المتحدث أنه أصبح معروفا لدى الجميع بالمنطقة جوهر خلفيات وأهداف ممثلي الجمعية  الحقوقية المعنية التجاهل المقصود لمختلف الملفات التدبيرية التي تشتغل عليها السلطات المحلية وفق الضوابط والتشريعات القانونية الجاري بها العمل، هذه الأخيرة التي تعبر في أكثر من مناسبة عن استحسانها للمقاربة الأمنية  وتعامل السلطات المحلية واستجابة الجماعة لمتطلبات الساكنة والقرب منها والإنصات إليها لتحقيق مصلحتها في ظل المساواة والتقيد التام مما ينفي الادعاءات الكاذبة وسياسة “الكيل بمكيالين “

وعليه يستنكر المزايدات “الحقوقية” و اللجوء إلى أساليب “لي الذراع” من أجل الضغط على “الإدارة”، التي لا يمكنها الرضوخ لمنطق المساومة والرضا حرصا منها على أداء مهامها الوظيفية في ظل تطبيق القانون وما يقتضيه المفهوم الجديد للسلطة، وفي هذا السياق دعا الشاوي  الجمعية الحقوقية أن تشتغل وفق آليات فعالة بدل الاعتقاد “الساذج” بالوهم والتطاول على اختصاصات المؤسسات   واعتبار أعوان السلطة والجماعة  “حلقة ضعيفة” أو حائط قصير في محاولة الاستقواء على حسابها ظلما وعدونا  بفبركة ادعاءات لا أساس ولا أرضية ملموسة لها على أرض الواقع.

متابعة بهيجة بوحافة 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

76 requêtes en 0.893 secondes