Read Full Report pornky videos

indian titshits tyler nixon doggy fucks whitney wright.

منير باهي يكتب شهادة عن حالة جميلة.. مليكة أمّ مطرب عاد إلى الحياة توزّع الحياة

منير باهي

عرفتها وأنا في عمر السادسة عشر، طفلا تقريبا.كنتُ أشعرُ بأنها تعزّني وتناديني "ولْدي"، لسبب مهم جدّا وهو أني أحمل نفس اسم ابنها الوحيد "منير".

 لا أذكر إلى اليوم أنها التقتْ بي صدفةً أو كلّمتني في الهاتف دون أن تحييني بحرارة وتسألني عن أحوال الحاج والحاجة، وتبلّغني أمانة حمل السلام إلى كل أفراد أسرتي. 

كانت أسفل بيت الأسرة صيدلية، وفي الصيدلية "مليكة" تملأ المكان.لم يكن لدينا في الغالب ـ ولا للجيران ـ مشكلة مع الأمراض العابرة والأوجاع الطارئة، ولم يكن لنا فزعٌ إذا مرضنا كما يفزع الآخرون عادةً من الدواء وفاتورة الدواء. "مليكة" كانت الطبيبة الأولية لكل الأمهات في الدرب، تستمع إلى حالتهن أو أطفالهن بانتباه شديد، تتفحّص الأعراض بابتسامة لا تخفى تطمينا مبدئيا لهن، ثم بعدها تعلنُ اسم الدواء. تحضره، وتشرح طريقة تناوله، ثم تسجل ما تسجل… والأداء أيتها النساء العاجزات حالا عن تسديد فاتورة الدواء، إلى حين ميسرة.

لا أعرف إن كانت الدكتورة صاحبة الصيدلية راضية عن هذا البذل الإنساني الذي تقوم به هذه المرأة، والذي يمكن أن يزعزع الاستقرار المالي لمشروعها، فليس كل الناس قادرين على الوفاء بتسديد ما عليهم في الموعد. لكني كنت ـ من استمرار ذات المعاملة دون تغيير ـ أستنتجُ أن الدكتورة كانت راضية عما تفعله "مليكة" أو أنّها تفهّمت البعد الإنساني في كل أفعالها ولم تعترض. ولربما كان الجيران حريصين على ألا يحرجوا المرأة التي كانت لهم في كثير من اللحظات طوقَ نجاة. 

ولأنها صديقة كل النساء، فقد كانت صديقة أمي.

وأخبرتنا أمي ذاتَ سنة بأن مليكة تعيش معاناة حقيقية، إذ سقط ابنها الوحيد "منير" ضحية الفشل الكلوي، ومرّ الزمن تكابد من أجله ماديا ونفسيا وجنبُها زوجها. كانت الدّموع تسبقها عند كل سؤال عن حالته، وابتسامتها لا تغيب. تمسّكت بالحلم في أن يبقى على قيد الحياة. إيمانها بالله كان أقوى من أن يجعلها تستسلم لليأس… حتى جاء الفرج. "منير" مازال حيّا. تبرّع له والده بكلية؛ بقطعة منه، و"منير" كلُّه في الأصل قطعه منه. وتكفل الملك محمد السادس بالعملية وبمتابعة استشفائه وما يزال. والحمد لله ابنها الآن بألف خير.

ابنها "منير العنتاري" يحب الموسيقى والغناء، وتعلمُ أن هذا الحب هو الذي يجعله فوق الوجع وفوق الحزن. فهل من أجله أسست مليكة الصبراوي مع بعض الشباب جمعية "فاصولامي للموسيقى والأعمال الاجتماعية" بسيدي البرنوصي؟ ربما، لكن من المؤكد أن الجمعية من أجل الأطفال والفتيان أبناء البرنوصي من محبي الموسيقي والغناء كابنها، غير القادرين على تلقي تعليم موسيقي كما يتلقاه آخرون، غير القادرين على الإمساك بفرصة الغناء في مسرح أمام جمهور، غير القادرين على التعبير عن مواهبهم في ظروف تكاد تشبه ظروف آخرين بإمكانهم أن يفعلوا ذلك.

ظلت طيلة ثلاث سنوات تعمل، وكلما التقيتها في هذه الأجواء أجد إلى جانبها نائبها زكريا السعدي البشوش دائما، الذي لم أره يوما لا يضحك. وفي كل مرة أجد معهما فكرة أو مشروعا أو حلما. 

ولم أكن أعرف أن دردشة صغيرة معهما يمكنها أن تتحول بهذه السرعة إلى واقع. كنا تكلمنا عابرا عن فكرة "مهرجان بسيط بنفس معايير المهرجانات الكبيرة، جمهوره هم أنتم وعائلات المشاركين وأصدقاؤهم وجيرانهم. يشعر فيه أبناؤكم الموهوبون ولو على مستوى الحي بنفس المشاعر التي يشعر بها الكبار على مستوى الوطن"… فكان المهرجان الأول تحت شعار "عائد إلى الحياة" بإمكانيات ذاتية، ثم جاءت النسخة الثانية ثم الثالثة التي حضرتُها وكنت فخورا بأن أكون حاضرا.

هذا المهرجان كما رأيتُه يمكن أن يكون في نسخته القادمة أكثر ألقا وجاذبية وتنظيما، ولكن أجمل ما فيه سيبقى. ستبقى روحه سرّ قوته واستمراره إذا تطوّر. روح المهرجان تقول: "يمكن للمواهب المكتومة أصواتُها أن تطلق أصواتَها على المسرح، وأن تستمتع بذلك. ثمة جمهور سيستمع إليها، إنهم الأهل والأصدقاء والجيران".

في سيدي البرنوصي حالة جميلة… ككل الحالات الجميلة التي نحلم بأن تكبر وتتعدد وتتمدد. والبرنوصي يستحق.

 

تعليق واحد

  1. . شكرا استاذ منير باهي  عجز اللسان والقلم عن الرد على هذا الكلام الجميل و مازاده جمالا هو واقعيته وانه منبعت من القلب 

اترك رد

112 requêtes en 1.927 secondes
shares
‪‬‏