مــــا تبقى من شعــــــرة معاوية بين الصحافيين المغاربة

ما يحكم العلاقة بين قبيلة الصحافيين بقوة المراجع الدولية والوثيقة الدستورية ونظامهم الأساسي أخلاقيات المهنة ونصرة قضايا الصحافة والانتصار لقيمها، و ليس العيش في غيتوهات معزولة وفي جزر وأرخبيلات متنافرة وفي أحايين متناحرة كما هو الحال للأسف في حاضر اليوم المتشرذم..

الجسم الصحافي اليوم ليس بخير، صحافيون يسقطون تباعا بتهم واهية ولا أحد يحرك ساكنا وحتى النقابة الوطنية في مدرج المتفرجين و يساءلها الوضع المترهل الذي باتت تعيشه صاحبة الجلالة من تبادل إطلاق الحجارة في إساءة صارخة لسلطة رابعة ممزقة في حرب ذاتية وليس التنظيم الذاتي كما يريد المجلس الوطني للصحافة..

إن الاتهام المتبادل بين المواقع لهو وظلم ذوي القربى أشد مضـاضـة من إيقاع والوقوع في شرك المتآمرين على مهنة وخزها الحبر والمداد ومزعجة بالصوت والصورة لكل بؤر الفساد ومواطن القهر والألم، فمن يحمي البيت من غير أهله حينما يشتد العداء لهدم متانة خرسناته بالنيران الصديقة ؟

ثم إن كل ما يتعرض له الزملاء من قصف داخلي بين أفراد العائلة الواحدة وخارجي شرس متأتي من المستهدفين للأقلام والأصوات المزعجة هو من قبيل القضاء على مهنة الصحافة بتبخيس نبلها وتعليق الوسخ والقذارة على شماعة وشمعدان قداستها، إنه فعلا الاختراق الذي قد تنسل منه آخر شعرة معاوية تجمع القبيلة على طاولة الدفاع المشترك عن الشرف الذي أصبح عرضة للهتك في واضحة النهار..

لماذا النقابة في موقع المتفرج أو الخروج المحتشم في أقصى الأحوال و لماذا هجوم المواقع على المواقع و الإدانة المسبقة و كل تلك الأحكام و الإسقاطات حتى قبل أن تقول العدالة كلمتها و كل هذا الإعدام للأصوات الحرة ؟؟ لا شك أن الصحافة المدللة اليوم هي الصحافة الموالية لأجنحة السلطة المحمية بأجنحتها!!!

لنعود بالسؤال إلى واجهة السطح من هو الصحافي المهني والإشكال هل يعتبر من يصور أنه يدخل في حكم الصحافيين لأن الظاهرة المتفشية اليوم أن كل من يحمل هاتفا ذكيا أو مصورة أو كاميرا وفي غالب الظن بدون حد أدنى تكوين يعد نفسه صحفيا وما هو بصحافي إلا من باب التطفل والتطاول على مهنة محكومة بالقواعد والمقومات والضوابط، والخطير أن استشراء هذه الظاهرة تعززه العديد من المواقع التي تسمح بهذه الممارسة العشوائية المفتوحة التي تكشف عن سوء استعمال وسائل الإعلام وتفضح هشاشة التكوين في قطاع الصحافة الذي تؤطره ترسانة قانونية مهمة..

فمن يتحمل مسؤولية كل هذا العبث المسيء للصحافة ؟ في تقديري إن المسؤولية مشتركة بين الجميع طالما لا تتطلب الممارسة شروطا حازمة وصارمة على غرار باقي المهن المنظمة تحت طائلة الجزاء والعقاب، و من تم فلن تنهض مهنة الصحافة إلا بمحاربة كل الدخلاء الذين يلطخون سمعتها في الوحل.

أحمد وردي صحافي بجريدة الواجهة

تعليق واحد

  1. كاري حنكو خير مثال على ذالك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

92 requêtes en 0.910 secondes
‪‬‏