محمد سبيلا: الدولة فشلت في تذويب الإسلاميين كما فعلت مع اليسار

الدولة فشلت في تذويب الإسلاميين كما فعلت مع اليسار

قال محمد سبيلا، الكاتب والمفكر المغربي، إنّ الوعي الجديد الذي اكتسبته الحركة الإسلامية هو ضرورة العودة إلى “المسرح الذي هو السياسة والدخول فيه والمساهمة فيه”، مؤكدا على أن الدخول في الحقل السياسي ذو أوجه متنوعة، “أهمها أن هذا الفاعل السياسي أصبح يمرن أفكاره ويختبرها ويتخلى عن الكثير من “اليوطوبيات” التي هي أقرب إلى الثقافة الطوباوية التاريخية لتمجيد الذات أكثر مما هي واقعية”، يورد المتحدث.

وأوضح محمد سبيلا، أستاذ الفلسفة بجامعة محمد الخامس بالرباط، في حوار مع جريدة الأيام، أهمية دخول السياسة في هذا التمرين وهذا الاختبار أنها تساعد على تنقية الاختيارات واللغات وتضع التيمات الإيديولوجية على محك الواقع التاريخي وعلى محك الدولة نفسها، فالدولة حسب المفكر سبيلا، “هي بمثابة مغناطيس جاذب ومذوب، لقد ذوّبت اليسار ولم لا تذوب الإسلاميين”، يقول سبيلا، مضيفا “التذويب بالمعنى الكيميائي، لأن الدولة محدد وشرط ورؤية، ولها قوة ولها إغراءات بكل الوسائل، الدولة جهاز معقد”، يورد سبيلا.

وكشف سبيلا عن دور السلطة في امتصاص المعارضة اليسارية سابقا، لنقل روضتها، موضحا أن “السّلطة الآن في طور ترويض المكون الإسلامي الذي هو أيضا منتش بـ “طوباوياته” وبمتخيله”، حسب تعبيره.

ونفس الشيء كان اليسار أيضا مليئا “بالطوباويات” وبمتخيل ضخم، لديه جذور عالمية وكونية، وقادم من الثورة الفرنسية والروسية، يقول محمد سبيلا، مؤكدا أن “كل هذه الأشياء كانت داخل مخيال الحركة الوطنية، وكانت دافعا قويا لليسار، الذي كان في تلك الفترة قوة مدمرة استمدها من هذا المتخيل الكوني”، على حد قوله.

video-youtube-banner

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

89 requêtes en 0.579 secondes
‪‬‏