مجرد رأي: الحموشي يأمر رجاله بمراقبة وإذلال الصحفيين أمام دوائره الأمنية

مؤسف جدا أن يصبح رجال الحموشي على هذه الدرجة من الوقاحة في تعاملهم مع الصحفيين حيث باتوا يعتبرونهم مصدر إزعاج وقلق في نفس الآن لا غير، كنت أعتقد أن الصحافة الرقمية قد ساهمت بشكل بالغ في خلق نوع من الثقة والمصالحة بين الأمن والمواطن وأيضا سيعول عليها في أن تغير الكثير من الممارسات المشينة داخل دهاليز الدوائر الأمنية خاصة في الشق المرتبط بالتفاعل اليومي مع قضايا المواطنين، لكن أعتقد أن ما حدث من قبل أحد العناصر الأمنية يعمل بالدائرة 26 بمنطقة سيدي عثمان يظهر أن  لاشيء تغير على الإطلاق..

على الساعة الثالثة والنصف تلقيت اتصالا هاتفيا من أم تبكي بسبب اعتقال ابنها القاصر والذي عملت الأم شخصيا على اقتياده إلى الدائرة بناء على استدعاء من قبل رئيسها على حسب روايتها، ورغم أني انتقلت إلى عين المكان وقابلت الأم، فإنه مع ذلك لم أكن أتوفر على المعطيات الكافية بخصوص النازلة، إلا أنه ما أثارني بقوة في القضية نقطتين أساسيتين أولها هو هذا الانتظار الطويل والتأخر الصارخ في تحرير المحاضر وإخبار الأم بمصير ابنها القاصر، حيث ظلت تمشي وتجئ ذهابا وإيابا بين داخل الدائرة وخارجها في حيرة قاتلة عن مصيره لمدة تجاوزت ثلاثة ساعات على حد إفادتها..

النقطة الثانية والتي لفتت انتباهي بشدة هو هذا الخروج المفاجئ لكاتب رئيس الدائرة من أجل الاستفسار عن تواجدي بالقرب من المكان، اعتقدت في البداية أن خروجه كان عاديا لكن حين حاولت مبادلته التحية رفض ذلك بشكل علني أمام الملأ وبنوع من الإذلال، لأعرف بذلك أنني شخص غير مرغوب في حضوره للدائرة، لم استسغ ردة فعله خاصة وأن والدة القاصر أخبرتني بأن ثمة غموض وأمور تطبخ في الداخل، ربطت الاتصال برئيس المنطقة الأمنية للاستفسار عن هذا التعامل غير المقبول خاصة أنه يعرف جيدا على حد اهتماماته بالشؤون الدينية أنه حق على المسلم خمس منها رد السلام، لكن من آسف فقد تحدث إلينا هو الآخر في الموضوع بنوع من البرود.

الساعة تشير إلى السابعة والنصف حضر رئيس الدائرة، لكن خلافا لزميله كان رجلا أمنيا لبقا يجيد لغة التواصل، فقد تدرج في أقسام الاستعلامات العامة، في سرعة البرق أخبر الأم أن ابنها القاصر سيحال على فرقة الأحداث للمتابعة بتهمة السرقة، الأم لم تستسغ الأمر خاصة وأنها قضت ساعات طويلة من الانتظار الغير مبرر.

بعد تبادل أطراف الحديث مع بعض الأمنيين غادرت المكان، كنت في حالة استياء لأنني أدركت أن لاشيء تغير داخل  الجهاز الأمني والذي لازال منغلقا على نفسه حيث هناك نوع من التحفظ  الكبير والحيطة في التعامل مع الإعلام، فإذا كان رجل الأمن يهاب أن يصافح صحفيا مد يده للسلام، فكيف يجدر به أن يكون مؤهلا لحراسة ولو على الأقل دائرة أمتية..

بقي أن أقول في الختام أن المنطقة الأمنية حي مولاي رشيد، لم تسجل مختلف دوائرها أي تحسن في التعامل مع المواطنين، ورغم أننا استبشرنا خيرا في أعمدة سابقة بحضور الوافد الجديد السيد هشام البلغيتي كرئيس جديد على المنطقة، فاعتقد أن المجهودات التي قدمت ماهي إلا جعجعة في طحين، فيوما عن صدر يوم تردنا العديد من الشكايات عن هشاشة وضعف الخدمة الأمنية بالدوائر الأمنية بالمنطقة، وكمثال صارخ على ذلك هو الصورة المؤسفة التي تعامل بها هذا المسؤول الأمني معنا وهذا الانتظار الطويل الذي قضته أم القاصر داخل الدائرة .. أما باقي المواطنين المستضعفين الذين يلجون يوميا إلى هذه الدوائر لإنصافهم أو قضاء حوائجهم، فالقصص كثيرة تحتاج أكثر من توقف..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

101 requêtes en 1.778 secondes
‪‬‏