مجرد رأي: التماسيح والعفاريت تحت قبة البرلمان

أصبحت قبة البرلمان بمثابة حلبة عراك يستعرض فيها الوزراء والبرلمانيون عضلاتهم. أما الكلام الساقط والسب والشتم وتوجيه الاتهامات لبعضهم البعض أصبح لغة متداولة في قاموسهم. ولقد شاهدنا وسمعنا الكثير من المسؤولين داخل قبة البرلمان ينعثون بعضهم البعض بكلام دون المستوى  ومصطلحات لا نسمعها حتى في الأسواق، متل البرلماني الذي قال من قبل وبكل وقاحة (إلي عاطيني أختو يجي يديها) او كإحدى الوزيرات التي انفجرت ضحكا عوض إعطاء حل معقول لمشكلة تعيشها بعض المناطق النائية من جراء بعض الأمراض التي تفتك بساكنة هذه المناطق . وهاته المصطلحات وهذه التصرفات إن دلت على شيئ فإنما تدل على عدم التربية وانعدام الأخلاق .أو لا يعلمون أنهم يمثلون أمة ويتكلمون بإسم الملايين من المواطنين وبأن كل مايتفوهون به ينقل على التلفاز الذي نشاهده بمعية عائلاتنا وأولادنا .فكيف ينقل لنا الكلام الساقط ونحن في  قلب بيوتنا عبر قناة الوطنية الأولى .ناهيك عن الأمية والجهل والتخلف .وجل البرلمانيين ليس لهم مؤهلات او مستوى دراسي  يجعلهم أهلا لتلك المناصب ورأينا برلمانين آخرين لايستطيعون قراءة حتى الورقة التي بين أيديهم فكيف سيترافعون ويدافعون عن حقوق أمة  وهم لايعرفون حقوقهم أين تقع .بصريح العبارة المغرب أصبح كمدرسة للحلاقة يتعلم السياسيون في رؤوسنا الحلاقة. كالمثل الشعبي الذي يقول (بغى يتعلم لحسانة في رؤوس ليتامى) وتبقى قبة البرلمان لها قداسة معينة ففيها  تناقش مشاكل الشعب المغربي وهمومه.فهناك الكثير من القضايا للنقاش داخل قبة البرلمان كمعاش البرلمانيين والعفاريت والتماسيح التي تسبح داخل القبة وسط ماء عكر والتي لا يحب أي شخص الاصطدام بها فهي تأكل أي شيئ قابل للأكل لكن نكتفي بحديتنا عن الكلام الساقط الذي يتداول داخل القبة أما هاته المواضيع سنتطرق لها فيما بعد
أولا يكتفي البرلمانيون بنهب جيوب الشعب والتواري عن الأنظار طوال السنة ولايظهرون إلا في فترة الانتخابات من أجل شعاراتهم الكاذبة .أو نراهم عبر القناة الأولى يتبادلون الحوارات المسرحية أو كلام فاحش لا يليق سماعه .
فيجب على البرلماني أن يعي أنه يمثل حزبه وأن يحس بالمسؤولية ويعرف ماله وما عليه .وقد تشعر حينما ترى  البرلمانيين وهم يحاورون بعضهم وكأنك تتفرج على جارتين متخاصمتين على حبل الغسيل. او كأنك وسط زنزانة يتبادل فيها السجناء المعاني الساقطة والكلام الوسخ.
 أما الفضيحة المدوية والتي تركتنا أضحوكة بين الدول وهي سرقة الحلوى من قبة البرلمان من قبل مسؤولين وبرلمانيين وهم مهرولون إلى سياراتهم يحملون في أيديهم أكياس من الحلوى ممتلئة عن آخرها. فكيف لشعب أن يعول على أناس  لا زال الجوع يملأ قلوبهم .وأنا أقول لهم (إتقوا الله في وطنكم) ولاتجعلوا من هذا الوطن غاية لقضاء حوائجكم .وقد يسامحكم الشعب على الاهانة ولا يسامحكم إن أهنتم وطنه. فلاعيب ان نجد برلماني أمي لا يعرف القراءة والكتابة  لكن العيب أنه لايريد ان يتعلم  وليس العيب أن نجد مواطن يصوت لكن يجب أن يعرف لمن يعطي صوته. وأختم قولي بأن تحترموا قبة البرلمان لما لها من قداسة وطنية .وأن تعلموا بأنكم تدخلون إلى بيوتنا حيث نتابع على التلفاز مع أولادنا جلساتكم، فاتقوا الله فينا وإتقو الله في وطنكم ..

ملحوظ : هناك بعض البرلمانيين الأساتذة الشرفاء الذين تتنور قبة البرلمان بوجودهم. ونأمل بأن تتنظف القبة من الدخلاء فنحن في زمن سلمت فيه الامور لغير أهلها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

97 requêtes en 1.657 secondes
‪‬‏