مجرد رأي: أوراق شجرة الحموشي تتساقط تباعا على شبكة اليوتوب.. فإلى متى؟

أصبح الحال بين البوليس المغربي والإدارة العامة للأمن الوطني كحال الرسوم الكرتونية (توم وجيري) او كأننا نشاهد فلم البؤساء لفيكتور هيجو او اننا نعيش أحداث الحرب العالمية الثانية حينما كان هيثلر يأمر جنده بأن يطبق التعليمات والأوامر في صمت او أن ينتحر أمامه. أو كأننا داخل كيان متطرف كتنظيم القاعدة والذي ينزع منك إرادتك ويقول لك لا تناقش ولاتجادل وعليك السمع والطاعة وتطبيق الأوامر فقط. أمام هذا الوضع نلتمس للإدارة العامة للأمن الوطني أن تبرم صفقة مع الصين كي تستورد روبوتات وتلبسهم الزي الأمني فربما الروبوتات تستطيع الصبر والعمل على نطاق السياسة التي تنهجها الإدارة لكن هيهات فحتى الروبوتات يلزمها التزويد بالزيوت والشحن بالكهرباء حتى هم لديهم حاجيات ومطالب أخرى قد لاتوفرها لهم الإدارة وقد يتطور ذكاؤها الاصطناعي وتثور على الإدارة ويمسكون بزمام الأمور وتبدأ نهاية الجنس البشري. ما شاهدناه في أواخر الأيام عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن المحن التي يعيشها رجال الامن الشرفاء والذين يضحون بحياتهم من أجل توفير الامن للمواطنين وحتى للمسؤولين أنفسهم، لاتشجع المواطن بأن يدفع بإبنه بعد إستكمال دراسته إلى السلك الأمني .حيث يرى من المحن والفوارق التي يعيشها الجهاز الأمتي.
وإذا كان الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه في خطابه سنة 1993قد قال إننا فخورون بشرطتنا…. فالشعب لم يعد يرى هذا الفخر إلا في الأوراق او عبر الخطابات السياسية او الادارية ويا حسرتاه على الإدارة التي تأكل أولادها . .ونحن الآن لا نتكلم عن مفهوم الإدارة في شخص مديرها العام . بل حتى المدير فهو يسير الإدارة تحث إكراهات تركها سابقوه ولا يمكن له أن  يغير فيها شيئ بل السيد المدير العام للأمن الوطني يشهد له الانضباط والاجتهاد والحكامة في التسيير ولا يظلم عنده أحد .لكنه يبقى يسير الإدارة حسب الإمكانيات المتاحة له ويبقى في آخر الأمر موظف لدى الدولة . لأن التغيير لا يمكن أن يأتي من عند الفرد بل يأتي من إلتحام كل مؤسسات الدولة ويجب على وزارة المالية ووزارات أخرى ان تلعب دورها في هذا المجال. فهناك العديد من نساء و رجال الأمن تداولوا في خوف وفي صمت عبر هواتفهم أسطر مكتوبة بأنامل الخيبة يشتكون فيها من تظلم الإدارة عليهم ربما لتعزية نفوس بعضهم او لتعزيز معنوياتهم للاستمرار في العمل.
هناك الكثير من الفوارق داخل الادارة التي يستشعرها رجال الأمن كما أن هناك الكثير من المجموعات داخل هذا الجهاز المتماسك، حيث تجد أن كل مجموعة تعتبر نفسها هي عمق وروح الإدارة. وبأن المؤسسة الأمنية قد تتوقف بدونها لهذا فهي متشبعة بالتضخم والأنانية والانفرادية .في حين أن الموظف تم سلخه من إرادته وصار همه هو الحياة والسلامة ينفد دون إبداع اوتفكير في غياب تام لروح الهدف المنشود.
وهاته الفوارق ستستمر حتى تورث القهرة والظلم للمجموعات اللاحقة ويتخد القهر أشكالا متعددة فهناك قهر عبر الحرمان وهناك قهر عبر الإقصاء وهناك قهر عبر التهميش.
هاته من بعض الأسطر التي تم تداولها في الخفاء بين رجال الامن .وكأنهم يوزعون منشورات خلال أيام المستعمر الفرنسي . وقد تابعنا عبر المواقع الإلكترونية  العديد من رجال الامن الذين خرجوا للإعلام مخاطبين الإدارة العامة للأمن الوطني لأن رؤساؤهم المباشرون لم ينصفوهم .ونحن نعرف ان اي شخص كيف ماكان نوعه لا يلتجئ الى الاعلام ليحكي معاناته الا اذا كان قد وصل به السيل الزبى . وهاته السياسة التي تنهجها الإدارة ستنتج لنا رجل أمن يشكل خطرا على نفسه وعلى زملائه وعلى المجتمع فقد رأينا الانتحارات المتعددة في صفوف رجال الأمن وكذلك إعداماتهم لزملائهم فرجل الامن الذي يحمل السلاح، عما قريب سيصبح  يشكل خطرا على المجتمع . فعلى الادارة ان ترسل أبنائها الى أطباء نفسانين لأن أغلب رجال الامن بالمملكة يعانون من مرض  نفسي .أو إحداث مركز يعالج الجانب النفسي للشرطة فمعظم الناس يعملون  طوال النهار وفي المساء يذهبون إلى منازلهم ليجتمعوا مع اولادهم وكذلك التاجر وكذلك الحرفي كل  الناس يعملون في نهار وفي الليل تجدهم بمنازلهم الا رجل الأمن تجده يعمل أكثر من 14 ساعة في اليوم تحت إكراهات وإن تجرأ وتكلم تصدر في حقه على الفور عقوبات تأديبية
إن من واجب الدولة بكل مكوناتها ان تلتفت إلى هذا الجهاز وأن تتصالح مع موظفيه وبأن تتخلص من السياسة الكلاسيكية التي عاشها الامن الوطني في القرن الماضي وبأن تراجع أوراقها فهم أبناء هذا الشعب ويحبون بلدهم وملكهم ويخلصون في عملهم وأي تقصير في حقهم لن يجعلهم يعطون ما عندهم ولن يقدموا للمواطن خدمة أمنية ذات جودة وفي الأخير المتضرر الأول هو الشعب.

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يخص الجريدة في شئ

https://www.youtube.com/watch?v=5XB6w15tFS8#action=share

تعليق واحد

  1. ولا من مجيب نحن نشتغل من الساعة 11صباحا حتى11ليلا ومن يسمعنا لا احد .كل يوم…

     

     

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

98 requêtes en 1.746 secondes
‪‬‏