متابعة:دفاع الهالكة يلتمس تغريم الطبيب الجاني مبلغ 20 مليون درهم

بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، انطلقت الجلسة قبل الأخيرة في ملف د بوكيند المتهم بالقتل الغير العمدي للسيدة أمينة الميخاوي (بعدما أجرى لها عملية جراحة تجميلية أودت بحياتها) وممثل مصحة بدر وباقي المتهمين.

الجلسة افتتحت بالدفوعات القانونية التي تقدمت بها هيئة دفاع عائلة الضحية، حيث أوضح النقيب ذ محمد زيان (قطب هيئة دفاع عائلة الضحية) أنه قد استغرب من المدة الزمنية الطويلة التي استغرقتها هذه العملية الجراحية التجميلية التي دامت 7 ساعات كاملة ناهيك عن الالتهاب الحاد الذي عانت منه المريضة.

وأضاف النقيب ذ محمد زيان أنه تمت المناداة على طبيب مختص مع جلب جهاز تم تركيبه لمساعدتها على التنفس آنذاك ليضيف أنه مع ظهور علامات التعب تم اللجوء إلى التنفس الاصطناعي مما جعله يطرح سؤالا محرجا أمام الرئيس وباقي المستشارين: "هل هذه مصحة أم دكان لبيع السجائر؟"

النقيب ذ محمد زيان مرر رسالة واضحة مفادها أنه لو كانت وزارة الصحة تراقب العيادات الطبية والمصحات لن نصل إلى هذا المستوى متعجبا من أن يحصل من يسافر فقط في عطلة نهاية أسبوع بالخارج على شهادة ممارسة الجراحة التجميلية، متعجبا كيف أن رئيس اللجنة (الذي من المفروض أن يشهد في د بوكيند) يحمل هو الآخر نفس الدبلوم من الخارج والمشكوك به.

 النقيب ذ محمد زيان أشار إلى تناقض شهادات المتهمين ملتمسا من رئيس الجلسة ضرورة "تكسير مؤامرة الصمت" حفاظاً على مصالح المرضى المغاربة وخدمة للصالح العام…مما استفز ذ عبد اللطيف عجبة ( محامي المتهمين) ملتمسا من السيد النقيب عدم تعميم الاتهامات حول الأطباء المغاربة مادمنا هنا في حالة خاصة متعلقة بقضية الدكتور بوكيند.

في ختام مداخلته أثار ذ زيان مسألة إدارية تعد بالثغرة القانونية:"لماذا لم يوقع الدكتور (م ح) مدير المصحة التقرير الطبي لخروج جثة الضحية أمينة ميخاوي من تلك المصحة؟ "

وفي مرافعة للاستاذ محمد الطهاري تمحورت دفوعاته حول 3 أبعاد لثبوت هذا الفعل الجرمي وهي: الإهمال، التقصير، الأهلية.. ليؤكد ذ الطهاري بأن السبب الرئيسي في وفاة الضحية أمينة إثر هذه العملية يكمن في خطأ طبي طال رئتيها (مستغربا من إعلان الطبيب المسؤول لعائلتها بأنه والمصحة سيتكلفان بكل المصاريف) ملتمسا من رئيس الجلسة لماذا لم يقم د لحسن بوكيند من معادلة الدبلوم الذي حصل عليه من أوربا (وهو دبلوم تكوين جزئي فقط) حسب ما يحتمه القانون المغربي؟

كما أن هذا الدبلوم لا يمت للجراحة التجميلية بأية صلة لا من قريب ولا من بعيد، حيث اعتبر هذا المحامي الشاب بأن  الحكم الابتدائي كان بمثابة عقوبة "تشجيعية" مادامت الإدانة تابثة.

الشيء الذي هيج هيئة دفاع المتهمين خاصة ذ جنكل و ذعجبة متهمين ذ طهاري بالشعبوية ملتمسين من رئيس الجلسة عدم الشذوذ عن المطالب المدنية خصوصا بعدما أثار ذ طهاري ما صرح به د بوكيند وهو يظهر "مخمورا" بشريط مدمج في قرص معزز بمحضر مفوض قضائي مما جعل ذ طهاري يذكر هيئة المحكمة بضرورة رفع العقوبة إلى 20 مليون درهم.

ذ نور الدين خفيف (محامي عائلة الضحية أمينة ميخاوي) وجه بدوره عناية المحكمة، أن عناصر المادة 432 باتت متوفرة ملتمسا من رئيس الجلسة تصويب السياق العام لهذه القضية التي اعتبرها قضية  "فساد مهني محض" مستغربا من تكيفها وكأنها "خطأ طبي" في حين أنها "خطأ مهني" أودى بحياة سيدة مغربية كانت تصبو إلى الكمال الجسدي بعدما راكمت بعض الدهون حتى اتصلت بالدكتور بوكيند الذي أقنعها بأنها عملية بسيطة وغير معقدة مما تسبب في موتها من جهة و ضرر نفسي كبير لعائلتها من جهة أخرى.

ذ خفيف وضع سؤالا محرجا أمام رئيس الجلسة:" هل كان د بوكيند حقا مؤهلا لإجراء هذه الجراحة التجميلية؟" ليستشهد هذا المحامي (الذي وكلته عائلة الضحية طيلة المرحلة الابتدائية للترافع باسمها) بمقال لرئيس الجمعية المغربية للجراحة التجميلية د السلاوي بإحدى اليوميات الوطنية تحت عنوان "المغرب أصبح قبلة لمريدي التجميل". بعد ذلك كشف ذ خفيف، لهيئة المحكمة أن الاحتياطات اللازمة لم يتم اتخاذها من طرف د بوكيند ولا من طرف المصحة ودليله التماس استقدام طلبية الدم من عائلة الضحية أمينة ميخاوي مع العلم أن مصحة بدر هي "مصحة إنعاشية" حيث من المفروض أن تتوفر على كميات احتياطية من الدم قبل وأثناء العملية.

ذ خفيف ختم مرافعته بتبيان الخطأ المشترك بين الرباعي الطبي مادام هذا النوع من الجراحة التجميلية يجب أن يتم بمصحات خاصة بالتجميل وليس داخل  مصحات متعددة الاختصاصات مثل مصحة بدر.

وفي ردها على مسألة عدم إخضاع جثة الضحية للتشريح  ( المسألة الوحيدة التي ألح عليها دفاع د بوكيند ومن معه)؛ أكدت هيئة دفاع عائلة الضحية على لسان ذ خفيف بأن الفصل 77 من قانون المسطرة الجنائية واضح حيث ينص بأن إجراء التشريح لا يكون قائما إلا في الجنايات لذلك تبين للسيد وكيل الملك أنه لا داعي لإجراء التشريح …..ملتمسا تأكيد الحكم ب 20 مليون درهم كتعويض لعائلة أمينة ميخاوي.

وقبل رفع الجلسة بقليل، تدخل ذ جنكل (محامي المتهمين) متشبثا بأن د بوكيند طبيب معروف على الصعيد الدولي مؤكدا بأن حيثيات الحكم الابتدائي غير صحيحة مستدلا بجدادة ورقية جد طويلة" مصدرها نفس المصحة مما جعل دفاع العائلة يشكك في مشروعيتها ومصداقيتها مادامت هذه المصحة في قفص الاتهام.

متابعة: رشيد أسارة//طارق كيلاني

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

86 requêtes en 0.858 secondes
‪‬‏