للنشر في الموقع

تعليق واحد

  1. مقال للنشر على موقعكم لو ممكن و لكم الشكر و التقدير

    الصحافة و” السخافة”……..بين الموضوعية و عاهرات القلم

    الصحافة او السلطة الرابعة كما عرفناها ،و قبل ان ندخل فصول المعاهد و نتنافس في دروس اكتسبناها من مشايخ العلم و الاعلام…….

    السلطة الرابعة ،التي اخترناها اخلاقا و عشقا قبل ان نختارها مهنة للاسترزاق و “لطرف دالخبز”…….

    الصحافة و كما يحب البعض ان يصفها ب”صاحبة العصمة”، اعطتنا امثلة على صدق من اختارها مهنة له و امثلة على ضمير من عشق دروبها بلا خجل او خوف……..

    لطالما كشفت مهنتنا المستور، و اعطت المظلوم حقه ،ساندت و جاهرت بالحقائق و بالأسرار……..قوة و اصرارا على جعل القلم في خدمة الوطن و في خدمة الحق

    اليوم غيرت لنا بعض الصحف الوطنية المحسوبة على ” النجومية”،غيرت لنا المفاهيم لتقدم لنا نموذجا جديدا من الصحافة و السلطة الرابعة ،التي تأتي على المظلوم جهلا و تساند الظالم حبا ،بل و تحاول التشويش على القضاء العادل والتأثير على الرأي العام الوطني بالأكاذيب و الاشاعات المغرضة …….

    هذا كله في قانون هذه العقليات المشبوهة :لان المصدر قال ،و له ” سمعا و طاعة”

    اصبحت صفحات بعض الجرائد الوطنية مهزلة اخلاقية من الدرجة الاولى ،و شبهة تنخر المهنة من العمق،عندما اصبحت الاخبار الحصرية و اخبار الابرياء ،تتداول بين الصحفيات العشيقات و مصادرهم المعشوقين على اساس،” هاك وا ارا بلا حزارة”….لعبة الجسد و الخبر “يا سيادي” في مهنة اشرف من هذا القبح و من هذا الانحطاط الاخلاقي الجارح………

    و لان صاحبات الخبر “عاهرات القلم” بامتياز،عاهدن الاحضان منذ اول ليلة على التصديق و على الالتزام، مع اعجاب خاص و غطاء قوي من رؤسائهم، الذين يرون ان مقاولات ” عاهرات القلم” الاعلامية ،تزيد الارباح يوما بعد يوم و هذا الاهم….اما المظلومون و الابرياء الذين اتهموا في صفحات جرائدهم بالباطل و بالكذب، “فلهم الله لان الله لا يتخلى عن المظلوم…….”

    العاهرة منهن و المحسوبة مع الاسف على مهنة الشهامة و الشجاعة ،على مهنة الاصول و الاخلاق ……..لها اسلوبها الخاص مع كل مصدر من مصادرها ،لأنهم متعددون على فكرة…..و لأنهم بالعشرات ،و هذا اقل شيء تقوم به كي تنجح مطلبها في الحصول على الخبر الحصري ،في وقت حصري و في ظرف قصير ،بشكل التناوب على الخبر و الاحتكارللخبر في الجريدة، و ان تنوع الاحضان كي تحصل على اشباع تام للرغبة كلما احتاجها المصدر او احتاجته…..و لك الله يا وطن لك الله يا مواطن مظلوم

    صحفيات في صحف وطنية ،يبادلن الجسد بالخبر الحصري ،صحفيات و اقولها و القلب يتقطع على هذه المهنة ،التي نعشقها و التي اخترناها ثقة و اصرارا ،عاهرات يضاجعن المصادر و يجعلن اجسادهن رهن اشارة المصدر، من اجل ” خبر حصري ” يتكون من سطرين و دورها بعد “الليلة الحمراء” ،و بعد ان تصل الى مكتب الجريدة ،هو ان تتوسع في مضمون الخبر ،ان تتوسع فيه كذبا و تزويرا و تشويها للحقيقة و ظلما للأبرياء……………..بلا حسيب او رقيب…….بلا بحث معمق و لا ضمير مهني و اخلاقي…….” اصلا هيا ما فايقاش لينا باش تبحث فالحقيقة…….مازال ما دوشاتش و باقا مثمنة”……….

    واقع ربما لم نكن نشعر به من قبل ،و لم نكن ننتبه اليه كما يجب ،لأننا كنا ضائعين في نشوة الافتخار بأساسيات مهنة السلطة الرابعة ،التي عاهدناها على الموضوعية مرات ،و حلفنا لها على انصاف المظلوم مرات اخر……..

    و اليوم فهمنا و استوعبنا الدخلاء على المهنة و المشبوهين ،ناقوس الخطر يدق و يدق بقوة……..،فمن ينقد ما تبقى من شرف مهنتنا “الصحافة” ،و من ينقذ المظلومين و الابرياء………

    هند الادريسي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

77 requêtes en 0.785 secondes
‪‬‏