عــــــرفت الآن لــــم أدخــــلوك الــــسجن

  بقلم سعيد بلفقير

صديقي الذي أتبرأ منه، عرفت اليوم لم دخلت سجن الأحرار، لم قبض علينا فيك.

أول التهم يحملها إسمك الغريب، أشرف، ألم يجد أهلك غير هذا الإسم الثقيل كي يلصقوه بظهرك دهراً، ألم يجدوا اسما يليق بذا الزمن الركيك، اسما لا يكاد يعني شيئا، أو اسما بمعنى أقرب للخضوع، أقرب للسراب، أقرب للتلاشي.

اسمك العائلي أيضا تهمة يا صديقي، ابن الجيلالي، ما هذا الإمعان في الجرم! ألم يكن من اللياقة واللباقة وحسن الانتساب أن يختار سلفك اسما قريبا بعيدا ك"بن جلون"! هو نفس المعنى تقريبا، نفس الحروف، لماذا لم يختاروا أي "بن" لتشفع لك لدى الدوائر.

أما أم التهم فليس ما تكتبه يا صديقي، بل ما لا تكتبه، لماذا لا تكتب عن معضلة "حمزة مون بيبي" وتأثيرها على الخريطة الجيو استراتيجية في المنطقة! لماذا لا تكتب عن الفنانة سلمى رشيد، المرأة التي ترضع مولودتها! لماذا لا تكتب عن الميلودي وقضية اثبات النسب، لما لا تقتفي أثر "التراكس" لترصد هزاتها، ماذا عن "نيبا" الرجل الذي يكلم الثلج، ماذا عن ولد الكرية زميلك في الصحافة والسجن، ألا يستحق صفحات من تفاهاتك القديمة، ماذا عن دنيا باطما، موضوعها لا ينتهي أبدا.

صديقي أشرف، أوجعتني بغيابك الفجائى، وزاد الوجع عندما عدت لنا بأخبارك القديمة، أنت الآن حر بيننا، لكن صداقتنا انتهت حتى تغير اسمك وابتسامتك الساخرة ومقهاك حيث نلتقي.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

87 requêtes en 0.697 secondes
‪‬‏