درك مولاي عبد الله يفك خيوط سرقة محيرة

تفته الزائدة في النفس بحكم سوابقه في السرقة، دفعته ليعتقد أنه سينجو مما أقدم عليه، ذلك أن الرجل ظل متشبثا بإنكاره للسرقة إلى آخر رمق.

ورغم توسلات فاعلي الخير إليه من أجل التراجع عن فعلته ومن تم تسليمهم المسروق تحت جميع الضمانات وعدم متابعته وفقا للقانون فإنه مع ذلك ظل متشبثا بالإنكار وهو ما دفعهم إلى إخبار قائد مركز الدرك بمولاي عبد الله  بالواقعة.

الضابط الزبدي الذي تكلف بالبحث في القضية أخذ منذ بداية الواقعة الأمور على محمل من الجد أي منذ توصله بالخبر صبيحة يومه الأحد 29 نونبر من الشهر الجاري، حيث أعطى أوامره للرقيب المساعد عبد الرحيم قصد الانتقال إلى مكان وقوع الجرم الذي حدث غير بعيد عن المركز بإحدى مساكن عمال شركة تنشط بالجرف الأصفر، فكانت اجتهادات وخبرة الضابط العربي هي الخيط التي قادت إلى فك رموز شفرة هذا الملف.

المشتبه به تبين بعد تنقيطه أنه لص داهية مسجل خطر ورغم الثقة التي حظي بها داخل الشركة فمع ذلك اختار أن يسير على منوال “الشيخة معمرها ماكاتنسا هزت لكتاف”.

بكل مهنية واحترافية طلب الضابط العربي من المشتبه به، أن يجري عملية تفتيش  بالبيت الذي يقطنه، حيث لم يبد العامل اللص أي اعتراض عن القيام بهذا الإجراء، معتقدا أن قبوله لهذا القرار، سوف يبعده عنه الشبهة و ينجيه من السقوط في الفخ.

كان البحث الذي أجراه الضابط العربي سلبيا إذ لم يعثر على الهاتف المسروق ولا على ما يفيد البحث، لكن الحاحه على الوصول إلى الحقيقة ولد لديه حماسا كبيرا استجمع من خلاله ما تراكم لديه من تجربة فنظر إلى المشكوك في أمره نظرات ثاقبة، شلت قدراته الذهنية وقال له بالحرف “غادي ندير معاك المزيان بوس للسيد على راسو وورينا فين درتي التيليفون ومريضنا ما عندو باس”.

لكن صاحبنا وقف أمام الضابط صامتا محتارا ما بين تلبية الطلب أو التشبث بالإنكار. صمت مطبق تم بعدها نقله إلى مركز الدرك من أجل تعميق البحث، حيث دخل على الخط القائد المركزي الزبدي، فكانت نهاية هذا البحث اعترف السارق بجميع التفاصيل الكامنة وراء وقوع الحادث طالبا الصفح، صفح ضربت معه الصفارة عن إسدال الستار عن قضية حيرت جميع العاملين بالشركة، حيث حل معادلتها رجال الدرك ومن تم سيتم اقتياد العامل اللص لا محالة من أسوار تجمع سكني كان يقطن بإحدى غرفه إلى سور يحتضن غرف سالبة لحريته.

الواجهة_حميد البهالي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

89 requêtes en 0.885 secondes
‪‬‏