داعش يحاصر 100 الف مدني في الفلوجة

يحاصر تنظيم «داعش» أكثر من مائة ألف عائلة في قضاء الفلوجة, حيث لم يعد لديها ما تقتات عليه غير الحشائش.
وبينما تعالت المناشدات للتدخل العاجل, أعلنت قيادة عمليات بغداد عن فتح طرق آمنة لخروج هذه العوائل وقطع امدادات التنظيم في القضاء. 
وقال المتحدث باسم اللجنة العليا لإغاثة النازحين عبد القادر الجميلي إن هذه العوائل لم يعد لديها ما تقتات عليه غير الحشائش بسبب الظروف الحالية التي تمر بها.    
ودعا الجميلي القوات الأمنية الى السماح بدخول المواد الغذائية والطبية وفتح الممرات الآمنة لخروج العوائل باتجاه عامرية الفلوجة والمدينة السياحية في الحبانية.
واشار في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، الى ان اللجنة العليا لإغاثة النازحين والهلال الاحمر العراقي تكفلا بتهيئة مستلزمات استقبالهم من الخيم والمواد الغذائية والطبية.  
وقد بحث وزير الهجرة والمهجرين رئيس اللجنة العليا لاغاثة وايواء النازحين جاسم محمد مع محافظ الانبار صهيب الراوي ونائبه مصطفى العرسان التهيؤ والاستعداد الانساني لاحتمالية نزوح موجات جديدة من العوائل في عدد من مدن محافظة الانبار وخاصة من الفلوجة التي تعد القوات العراقية لاستعادتها من تنظيم داعش.  
وابدى الوزير خلال الاجتماع استعداد اللجنة العليا لاغاثة وايواء النازحين بتأمين الايواء والاغاثة الانسانية حال نزوحهم من المدن التي تشهد عمليات تطهير من تنظيم داعش ونصب المخيمات لجميع العوائل التي ستنزح من المحافظة عند بدء عمليات التحرير وتقديم ما يلزم من الخدمات الاساسية لها.  من جانب آخر, قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن نحو 100 الف مدني محاصر في مدينة الفلوجة، محذرا من تعرضهم لخطر كبير بسبب العمليات العسكرية او تعرضهم للقتل والتعذيب من قبل تنظيم “داعش” الارهابي.
واضاف المرصد ان مدينة الفلوجة تعيش منذ أسابيع وضعاً إنسانياً صعباً بسبب شح في الغذاء في ظل الحصار المفروض عليهم من قبل “داعش” الذي يحاول إستخدامهم دروعاً بشرية، مؤكدا وفاة 15 شخصاً خلال الفترة من الرابع والعشرين من كانون الثاني 2016، حتى الثلاثين من الشهر ذاته.
وطالب المرصد بوقفة جادة من الحكومة والمجتمع الدولي لمساعدة المدنيين على تجاوز محنتهم التي يمرون بها، سيما الاطفال وكبار السن الذي من نقص شديد في الغذاء والدواء وأبسط متطلبات العيش.
بالمقابل, قال المتحدث الرسمي باسم قيادة عمليات بغداد العميد سعد معن, إن «القوات الأمنية قامت بفتح طرق وممرات آمنة لخروج العوائل والسكان من قضاء الفلوجة باتجاه ناحية عامرية الفلوجة والحبانية», مشيراً إلى أن داعش يمنع المواطنين من الخروج ويريد استخدامهم دروعا بشرية.
وأضاف معن أن القوات الأمنية لم تمنع دخول اية مساعدات غذائية او طبية الى قضاء الفلوجة.
واكد  معن بان القوات الامنية قطعت إمدادات التنظيم في القضاء, مشيرا الى ان التقدم نحو الفلوجة بدأ بشكل تدريجي. 
وأكد معن أن القوات العراقية فتحت ممرات آمنة لسكان الفلوجة العالقين باتجاه عامرية الفلوجة والحبانية المجاورتين.
وأضاف أن السلطات جهزت مخيمات ومواد ومساعدات للسكان الذين يتمكنون من مغادرة المدينة.
وأوضح أن قوات الأمن لا تزال تسمح بدخول المواد الغذائية والدواء اليها ولم تتخذ خطوة لمنع ذلك.  
ونجحت القوات الامنية نهاية العام الماضي في استعادة مدينة الرمادي، كبرى مدن محافظة الأنبار بعد أن سقطت بيد تنظيم داعش في شهر  أيار الماضي.  
وتعد الفلوجة أول مدينة وقعت تحت سيطرة «داعش» وقبل الهجوم الكبير الذي شنه على مدينة الموصل وسيطر عليها في حزيران عام 2014 .
سميرة يتيم 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

93 requêtes en 0.787 secondes
‪‬‏