بالفيديو: دبليج رئيس جمعية أرباب كراء السيارات ينتقد بشدة سيارة داسيا لوغان

تعتبر سيارة داسيان لوغان من السيارات الأكثر نجاحا داخل السوق المغربية، حيث تحقق هذه السيارة التي يطلق عليها سيارة الشعب أو بالأحرى السيارة الاقتصادية، أرقاما قياسية على مستوى المبيعات تجاوزت سقف 22 ألف سيارة خلال السنة الفارطة، إلا أنه رغم هذا النجاح الباهر الذي حققته هذه المركبة على مستوى تسويقها، فمع ذلك لم تستطع هذه السيارة المتواضعة على مستوى الصنع أن تجمع النجاح من جميع أطرافه، حيث أن هناك تفاصيل كثيرة يصطدم بها الزبون بعد سنوات من القيادة لها، لا تمنح لهذه السيارة صفة السيارة الاقتصادية الموجهة للعائلات المتوسطة والتي تتطلع إلى وسيلة تنقل تتماشى وقدراتها الشرائية.

سيارة دون الانتظارات

يرغم أن سيارة داسيا هي السيارة الوحيدة التي حظيت بتشجيع خاص من طرف الدولة على مستوى تسويقها، فإنه مع ذلك لم تأتي هذه السيارة وفق انتظارات شريحة هامة من الزبائن الطامحين إلى اقتناء سيارة بمواصفات اقتصادية.. 
تحظى سيارة داسيا بتركيب محلي، إلا أنه مع ذلك فسعرها يبقى حلم بعيد المنال بالنسبة للعديد من الأسرة المتوسطة، إذ يرجع الفضل في تحقيق الإقبال عليها الشركات، أرباب كراء السيارات، الطاكسيات، الإدارات وبعض الأسر الميسورة، التي تتخذ منها سيارة مناسبة من حيث السعر في التنقل اليومي، كما أنه على مستوى قروض التمويل، فداسيا هي السيارة الوحيدة التي تستفيد من ضريبة خاصة على مستوى الليزينغ تقدر ب7 في المائة..

أسعار باهظة 
تعرف أسعار داسيا بين الفينة والأخرى ازديادا نسبيا وهو مالا يشجع أكثر على اقتنائها كسيارة بمواصفات اقتصادية، بيد أن مشكلة غلاء السعر لا تشكل مربط الفرس أتناء عملية اقتنائها، بحكم أن الغالبية من زبناء هذه السيارة يلتجئون إلى مسألة القروض، غير أن سعر السيارة يبقى باهظا مقارنة بأسعار سيارات تتفوق عليها من حيث الجمالية والأداء، كسيارة هيونداي الأكسنت والتي لو حظيت بمقومات التشجيع التي تحظي به سيارة داسيا على مستوى ضريبة الليزينغ والإعفاء الجماركي من خلال إقرار مبدأ العدالة الجمركية، لكانت الأرخص وصاحبة الأفضلية لذا الزبون المغربي.
إلى جانب السعر، يجهل العديد من الناس أن سيارة داسيا تحمل في ثناياها عيوب قاتلة ترفع عنها صفة السيارة الاقتصادية المثالية، أولى هذه العيوب يثمل في جمالية السيارة، فرغم التحسينات التي طالت مثلا سيارة اللوغان، إلا أن العديد من الناس حتى اللذين عملوا على اقتنائها لا يستحسنوها، نظرا لغياب بديل منافس على مستوى السعر..
عيب آخر وهو أكثر أضرارا ووضوحا، اصطدم به العديد من مستعملي هذه السيارة، يتمثل في الغلاء المريب لقطع غيار هذه المركبة، فمثلا وبسبب ضعف جودة الوقود تتضرر بسرعة مضخة الحاقن والتي كانت تكلفتها في حدود 12 ألف درهم، وتلف هذه القطعة من الغيار شكلت لأصحاب الطاكسيات من مستعملي اللوغان طامة كبرى تهدد مشروعه وقوته اليومي.

تكاليف منهكة للجيب

عيب آخر لا يختلف عن تلف مضخة الحاقن، ويتعلق بجهاز التيربو إذ يكلف اقتناء هذا الجهاز أثناء تلفه 18 ألف درهم، وهو سعر يطرح أكثر من علامة استفهام حول مسألة نعت هذه السيارة بسيارة الشعب أو كما يتداول السيارة الاقتصادية.
مسألة غلاء الأسعار لا تتوقف عند هذا الحد، فالحاقن الإلكتروني للسيارة والذي يعتبر من أكثر الأجهزة عرضة للتلف، يكلف تقريبا 6000 درهم حاليا، وهذا السعر عرف شئ من التراجع إذ كان يكلف أسعار خيالية كما أن تلفه يعد من المشاكل الكثيرة التي تصيب سيارة داسيا.
صفوة القول، أن سيارة لوغان رغم أنها سيارة، قد نجحت رونو المغرب في تسويقها بحدة داخل السوق المغربية، فإنه مع ذلك فهذه السيارة كما أوضحنا تحمل في ثناياها عيوب قاتلة ومنهكة للجيب، فالمشاكل التي تحدثنا عنها هي جد مكلفة لزبناء هذه السيارة الذين هم في عامتهم ينحدرون من فئة ذات قدرات مادية متواضعة.

بقلم رشيد أسارة

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

100 requêtes en 1.169 secondes
‪‬‏