السراغنة مهد القراءات السبع و” قلعة ” المدارس القرآنية العتيقة

 

مولاي احمد بلبهلول

من بين العديد من المناطق المغربية التي اشتهرت بالمدارس العلمية والدينية القرآنية و القراءات السبع والقراءات العشر توجد: منطقة تساوت أو السراغنة بصفة عامة، علما بأن الكثير من هذه المدارس اندثرت أو في طريقها إلى الاندثار بسبب الإهمال وعدم الاعتناء بها، مما جعل أغلب سكان هذه المنطقة لا يعرفونها أو يعرفون عنها القليل فقط رغم أهميتها والدور العلمي والمعرفي والتثقيفي والإشعاع الذي لعبته في هذا المجال.

ومخافة أن تضيع أسماؤها وعناوينها وتاريخها كما ضاعت بنايات العديد منها وتحول بعضها إلى أطلال، ارتأيت أن اذكر البعض منها للتاريخ والذكرى، حيث يصعب إحصاؤها كاملة، وكما قيل: ما لا يدرك كله لا يترك بعضه. فأولى المدارس القرآنية والعلمية بالمنطقة هي: مدرسة الزاوية العمرية ببويا عمر، ومدرسة زاوية بويا أحمد بالعطاوية ومدرسة زاوية سيدي امحمد مول الصهريج، مدرسة زاوية سيدي ابراهيم بن الشيخ، مدرسة الفقيه سي البصري بفطناسة، مدرسة الفقيه بن اغزالة بوركي، مدرسة سور العز.

أما المدارس التي اشتهرت بتدريس القراءات السبع، فمنها: مدرسة أولاد رافع ببني عامر، مدرسة أولاد سعيد ببني عامر، مدرسة سيدي الحطاب ببني عامر، مدرسة الدشرة ببني عامر، مدرسة اولاد سيدي بومنيع ببني عامر، مدرسة أولاد الكرن.

وكانت على رأس هذه المدارس مدرسة سيدي المعطي بن الشيخ ببني عامر. أما مدارس أهل الغابة فكانت على الشكل التالي: مدرسة زاوية ولي الله العالم الصوفي سيدي احمد بن الطيبي، وهو من حفدة الشيخ سيدي رحال البدالي، وكان معه ولي الله العالم الزاهد سيدي محمد بن الطيبي الركيبي المشهور بسيدي بن نجمة كانا يدرسان معا بجامعة القرويين، ومدرسة قبيلة أولاد اصبيح، مدرسة قبيلة أولاد الشرقي، مدرسة قبيلة أولاد حمو، ثم مدرسة قبيلة أولاد يعقوب. أما مدارس منطقة زمران فمنها: مدرسة أولاد ناصرـ مدرسة أولاد عامر، مدرسة الركيعة، ومدرسة بأولاد خلوف. وبالنسبة للمدارس القرآنية والدينية بقلعة السراغنة فمنها: المدرسة التي شيدها القايد بن صالح بجوار المسجد العتيق الذي بناه هو نفسه ليكون أول مسجد بالمدينة، ومدرسة شيدها القايد محمد بن عرش بالزاوية التيجانية بدرب الراضي كان فيها الفقيه سي خليفة، والمدرسة الرحالية بزاوية سيدي عبد الرحمان شيدها الفقيه العلامة سيدي محمد العربي بلبهلول.

 

وكانت هذه المدارس تسمى: الجامع، على غرار كبريات المدارس العلمية مثل: جامع القرويين بفاس، وجامع بي يوسف بمراكش، وجامع الزيتونة بتونس، وجامع الأزهر بمصر. ولا ننسى كذلك مدارس تحفيظ القرآن على رواية ورش. فكل الدواوير التي كانت تتوفر على مسجد للصلاة يكون بجواره محل مخصص لتحفيظ القرآن الكريم. وكان الفقيه أو الطالب الذي يؤم الجماعة هو من يدرس القرآن، وقد تسند إليه مهمة خطبة الجمعة. فمن بين الذين اشتهروا بحفظ وتدريس القراءات السبع والعشر بالمنطقة: سيدي احمد بن الطيبي، سيدي محمد بن الطيبي الركيبي الصحراوي، سيدي ابوبكر بن سيدي إبراهيم بن الشيخ، سي محمد الرحالي من شيوخ الفقيه العلامة سي الرحالي الفاروق الذي أخذ عنه القراءات، سي بليازيد بأولاد يعقوب سي صالح بأولاد يعقوب، سي العزابي بأولاد الشرقي، سي مصطفى ابو السعد من اولاد الشرقي، سي محمد العربي المهداوي من الجبيل، سي عمر الراجي، سي علال صبور اولاد سيد الحطاب، سي بناصر اولاد با رحال، سي التهامي زهير، الفقيه سي محمد بلبهلول ابن العلامة مؤسس المدرسة الرحالية الذي جمع بين العلم والقراءات السبع والعشر.

 

والمرأة بدورها كانت حاضرة في منافسة الرجال في حفظ القرآن والقراءات السبع ومنهن السيدة: لالة زينب البومحمدية، والسيدة الحافية زوجة ولي الله الفقيه سيدي صالح الذي أهدى أرضا منحه إياها القايد بن الطيبي ليستغلها للفلاحة. لكن سيدي صالح كان له رأي آخر، حيث وهبها في سبيل الله لتكون مقبرة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

81 requêtes en 3.783 secondes
‪‬‏