ادريس الروخ: لنا الله


قد أكون مخطئ وانا اكتب هذا الإحساس الذي كان يخالجني فيما مضى ولكنه طفى على سطح واقعنا ..وأصبحت أراه وأحس به بل المس قساوته خصوصا في هذه المواقع الاجتماعية والتي يبدوا انها بؤرة لشن حروب باردة على جسدنا الإبداعي …لقد كنت أأمن ولازلت كما آمن من قبل شكسبير وكوكتو وأندري مالرو وهوجو وتشيكوف …الكلً مِمَّن قرأت لهم ( وهم كثيرون) اوشاهدت إبداعاتهم الفنية واستمتعت برسوماتهم واستمعت لموسيقاهم أو افلامهم أو تتلمذت على أيديهم …أو عاصرتهم فترة من الزمان كانوا يؤمنون بقدرة الفن على التغيير وقوة الثقافة في الابتعاد عن الجهل …كانوا يعرفون ان دور المسرح والشعر والرواية والقصة والرسم والغناء والموسيقى ..والسينما …الخ 
هو إعطاء الفرصة لاحاسيسنا لكي ترفرف في الأعالي ..والانفتاح على الاخر …وتسليط الضوء على المناطق المظلمة في حياتنا ومجتمعنا وثقافتنا …
لكنني الْيَوْمَ وانا اقرأ بعضا من التعاليق في بعض صفحات الفايسبوك …تاكدت بان الفنانين بمغربنا العزيز غير مرغوب فيهم 
وكان لا دور لهم في حياة المواطن سوى التسلية وملأ الفراغ الدي تحدثه السياسة …تاكدت بان الفنان والمبدع والمثقف ليسوا سوى شكل من أشكال تأتيث البيت المغربي …وأنهم ليسوا كما يقال ..( بالعلماء ولا المكتشفون..ولا الأطباء …الخ) لكن الحقيقة عكس كل هذا فمجتمعنا يحتاج للممثلين والمخرجين والكتاب والمغنيين والرسامين والشعراء …يحتاج لمن يوزع الأحاسيس على الناس …يحتاج لمن يقدم الابتسامة التي لم يستطع السياسي ان يهديها لمواطن بسيط يعيش حياته بين بيت حقير وعمل احقر…يحتاج لطبيب المشاعر الدفينة والرغبة في أمل النجاة من واقع مر …يحتاج لكي يري نفسه في مرآة كبيرة اسمها الحقيقة وان يتسائل عن الغد …
المبدعون يعانون من أشياء كثيرة لعل أهمها واقساها الا يجد مكانا في الصفوف الأمامية وان يقبع في الخلف كأنه عالة على مجتمعه…
فالإبداع لا حدود له .. لكنه شاسع بشساعة محبيه والراغبين فيه 
الإبداع وليد مجتمع يصفق ويشجع ويقف ويقرأ ويشاهد ويستمع ويستمتع ويحاور …الفن والفنانين …والثقافة والمثقفين …

بقلم : ادريس الروخ

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

96 requêtes en 1.849 secondes
‪‬‏