اتق الله يا شيخ فإنك لا محالة ميت

لا أستطيع ان أنكر بأني كنت أحترمك، برغم كل ما كان يقال عنك. احترمتك منذ شاهدتك في برنامج الاتجاه المعاكس بمناسبة الاعلان العالمي لحقوق الانسان رفقة الدكتور العراقي  عبد حسين شعبان الخبير في حقوق الإنسان و القانون الدولي، ورأيتك تتحدث بمنطق الشيخ الرزين الهادئ الواثق من نفسه. وقلت في نفسي، مهما يكن. فظهورك هذا جعل كل الاتهامات التي في كل مرة تُوجّه إليك غير ذات أهمية بالنسبة إلي. وظل هذا الاحترام الذي يكاد يتحول إلى إعجاب مستقرا في داخلي تجاهك، إلى أن زعزعتَ هذا الاحترام، ودفعتني إلى ان أتامل حقيقة هذا الرجل الذي يختفي خلف لحية الشيخ الورع العارف بأمر الله. 

كل هذا بعد تصريحاتك الفوضوية التي وزعتها هنا وهنا كي تبرئ نفسك من كل تهمة رمتك بها من ادعيت بأنها ادعت زوجتك. ولعل أحقر تصريح سمعته منك وهو الذي سقطت إثره كل تلك الهيبة التي ظللتَ تتمتع بها في عيني، هو قولك بأنك "مريض، مريض، ولا مكانتش البنت بكر منديهاش، انا مريض، يخاص البنت الي نديها تكون بكر" يعني عزبة. لهذه الدرجة بلغ بك المرض إلى حد التصريح به دون خجل، وإعلان تحقيرك للمرأة، وكأن المجتمع سوق نخاسة مفتوح تختار منها من تشاء من الأبكار؟ و لكن الله العدل الحق أبى إلا أن ترتبط بفتاة مطلقة عمرها 18 سنة، ذنبها الوحيد أنها وثقت فيمن كانت تعتقد بأنه الإمام الحق و الزوج الصالح و الاب الحنون. هل تعلم  أني صدقت كل ما قالته حنان؟ فقط لأن كل تصريحاتك تدينك و لا يتقبلها عقل…

 تعرفت على حنان على الفايسيوك، وأنت الذي كنت دائما تنفي توفرك على حساب فايسبوكي. هذه كذبة تحسب عليك يا شيخ يا مؤمن، والمؤمن لا يكذب. باعترافك، بدأت الإجراءات، ووكلت محاميا بالمحمدية، و كأن اسفي أو طنجة لا تتوفران على محام للإسراع بالحصول على رخصة الزواج . 

باعترافك، أنت خطبت حنان فقط، لكنك نقلتها معك الى البيت و لم تكن هناك أي معاشرة لغياب عقد النكاح. فما الذي يدفعك إلى أن تنقل فتاة في مقتبل العمر، و تسكنها معك دون اكتمال شروط الزواج؟

باعترافك،  دفعت بكل الوثائق لمحكمة الأسرة بطنجة، و دام الانتظار 4 اشهر في انتظار الحصول على رخصة الزواج. فما الذي سيدفع بالقاضي إلى تأجيل منح رخصة الزواج كل هذه المدة وكل وثائقك مستوفية للشروط؟

باعترافك, نشرت الوثائق التي تقدمت بها لهيئة محكمة طنجة من اجل الحصول على رخضة التعدد و هذه الوثائق تدينك لانك لم تصرح بوثيقة طلاق زوجتك حنان

أربعة اشهر دون توفر على عقد النكاح، وسيادتك سمحت لفتاة غريبة بأن تقيم معك بالبيت دون توفرك على أية وثيقة رسمية تشرعن علاقتكما، و هذا في القانون المغربي يعتبر فسادا، أو تحريضا على الفساد، أو اختطافا واغتصابا إذا لم يكن برضاها.

باعترافك، تقول أسكنتها مع زوجتك الفلسطينية. باعترافك، تقول أسكنتها في بيت لوحدها. والاعترافان متناقضان. و هذا التناقض يصب في مصلحة الزوجة لفائدة الشك . باعترافك.

زوجتك خرجت من البيت الساعة الحادية عشر ليلا بالضبط، و انت لم تكن رفقتها. فكيف عرفت بتوقيت خروجها,  و  لماذا 11 ليلا و ليس الحادية عشر و نصف مثلا؟

 واسألك بالله عليك يا شيخ، لماذا لم تتقدم إلى ولاية بالأمن بتقديم بلاغ ضد المعتدين ولو من باب احتمال أن تكون صادقة، أو إثبات أنك أنت الصادق. لماذا اصررت على الاتصال بشقيق الضحية اليوم الموالي طالبا منه القدوم لنقل شقيقته الى منزل والديها؟ أي نخوة إسلامية مغربية عربية تجري في عروقك يا فضيلة الشيخ؟ زوجتك تعلن لك بأنها تعرضت  لاعتداء، و انت تخفي قضية على الأمن و تفضل رحيلها 

قد اكون مخطئا في حقك و تكون تصريحاتك كلها صادقة و انا المخطئ فهل يتفضل فضيلة الشيخ لدحر كل هذه الادعاءات و ينشر وثيقة تتبث وضع ملف بمحكمة الأسرة للحصول على رخصة الزواج  بتاريخ شهر ماي 2017 خاصة و أننا في بلاد القانون؟ 

سأصدق كل اقاويلك, انك تتوفر على صور و تسجيلات لها مخلة بالحياء و لكن باعترافك اكتشفت فسقها و فجورها حسب قولك و هي على عهدتك و بعد أربعة أشهر من المعاشرة الجنسية ولن اقول الزوجية, فهل ما قمت به ألا يدخل في المحرمات التي يعاقب عليها القانون المغربي 

يا فضيلة الإمام، إمامتك الصلاة بأمير المؤمنين حتى اصبح الناس يلقبونك بإمام سيدنا لا تعطيك الحق في سبي النساء تصول و تجول دون حسيب و لا رقيب. فمنذ ذلك اليوم و سيادتك تمشي في الارض مرحا مختالا فخورا . قد تكون لبيت نزواتك الغريزية الدنيوية تحت اسم زواج الفاتحة، ولكن يا سيادة الامام, تناسيت ان هذه الدنيا فانية وغدا سيحاسب كل امرئ بما قدمت يداه امام العدل الحق الذي يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور 

و قبل ان اختم رسالتي دعني أوجه رسالة لبعض المسؤولين أولهم المسؤول الامني الرفيع المستوى  بأسفي و الذي بمجرد علمه حلولك بالمدينة حتى اتصل بك مرحبا بمقدمك وأنه في خدمتك و طمأنته بأنك في زيارة عائلية، وان الامور كلها على أحسن ما يرام. ثانيا الى المسؤولين الأمنيين بطنجة، كفوا عن تقديم السلام إلى فضيلته عند اشارات الضوء الاحمر، والى فسح الطريق لفضيلته حتى يمر موكب سيادته في أحسن الظروف. .بافعالكم هذه ساهمتم في خلق شخصية ذات نفوذ لدى الساكنة الطنجاوية، وأن سيادته شخصية تحظى باحترام و تقدير مبالغ فيه. وقد نتحول كلنا في نظره الى حنان 

يا سيادة الامام : اتق الله في نفسك و في بنات المؤمنين، فانك لا محالة ميت

أشرف بن الجيلالي

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر عن رأي الجريدة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

95 requêtes en 0.788 secondes
‪‬‏