أي تصور حركي للتغيير؟

ان مرتكزات التغيير تنطلق من الرغبة الإنسانية المحضة في الإنتقال من وضع إلى وضع آخر أحسن، ولا طالما كان التغيير في النضال السياسي يعتمد على الفكر و الرغبة الجماعية، في الحركة الشعبية الحزب المغربي العريق فكرة التغيير ليست وليدة لحضة او نزوة برد او حتى تعبير عن أن الوضع الداخلي ليس على ما يرام.
ان الحركة الشعبية تأسست على فكرة التغيير حيث ناضل مؤسسوها لتغيير نمط الحزب الواحد و ناضلوا لتغيير واقع العالم القروي و ناضلوا للمساواة و الكرامة والعيش الكريم.

حزب الحركة الشعبية داخليا ناضل من أجل التعددية في المكتب السياسي و المناصفة و إشراك الشباب.
داخليا نضل المناضلون في كل مرحلة المؤتمر إلى تحسين قوانينهم المؤطرة و في كل مرة تنتقل إلى مرحلة أخرى تعكس تصوراتهم لكل مرحلة من المراحل، وهنا لا بد أن نعترف ان قوة الحزب ليست في شخص واحد بل في إنصهار مكوناته الثقافية في بوثقة الوحدة.
اليوم هناك فهم خاطئ لما يقع في الحزب على اعتبار ان الصراعات الناتجة و التي يصل صداها في ربوع المملكة هي ثورة نضالية لتغيير قادة الحزب، و هدا الأمر خطير جدا لأن ما يقع في الحزب ببساطة ان ما أنتجته الديمقراطية من أغلبية و معارضة لم ترتضيه المعارضة في داخل الحزب فعوض تقديم مقترحات عملية لتجويد العمل السياسي النبيل، انحصر نضالها في تعطيل حركية المؤسسة و تحشيد الغاضبين و المطرودين و الفاشلين ديمقراطيا في المحطات السابقة ضد زملائهم في الحزب لإضعافهم و هدا ما انتج معه خرجات تفتقد لأدنى أخلاق سياسية ناهيك عن وجود تقاطع واضح مع مفهوم التغيير الإيجابي، بل أضحى واضحا للعيان انها عملية مفبركة لهدم البناء الديمقراطي الدي يسمح بصعود أجيال جديدة نحوة دكة القيادة خصوصا ان قادة هده الحملة هم من الجيل التاني في الحزب الدين فشلوا طوال محاولات عدة من مراعاة الكبار و رأو أو ترائى لهم ما حققه جيل الشباب من ديمقراطية فرصة لركوب الخيول الغير المروضة و ترويضها لتمكينهم من تحقيق حلم طال انتظاره.
يجب أن يفهم هاؤلاء متلاعبين بعقول البعض ان سلاح الحقيقة لا يمكن لأحد تربى على المؤامرات و الانقلابات و التنوعير ان يمتلكه الا ان كان يملك عقلا متنور وقلب متسامح و روح الخيمة و ان التغيير نوعان تغيير محمود و تغيير مشؤوم.
الحركة الشعبية هو حزب و مؤسسة فكر و من لا يملك فكر لا وجود له بين المناضلين مهما استنسخ من أفكارنا نسخا فالأصل معروف و التقليد سلعة ردت لأصحابها
بقلم الرحالي عبد الغفور عضو مجلس وطني الحركة الشعبية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

92 requêtes en 0.654 secondes
‪‬‏