أكاديمية مراكش تنتقم من أستاذة ناشطة جمعوية بإقليم الصويرة

توصلت الأستاذة (م خ) والفاعلة الجمعوية والحقوقية بإقليم الصويرة، بقرار توقيف مؤقت عن العمل من طرف السيد مدير أكاديمية التربية والتكوين جهة مراكش أسفي، وإحالتها على المجلس التأديبي، بسبب ما وصفه الـقرار الصادر في ھذا الشأن بتجاوزات تتعلق بإدارة موقع إلكتروني یتم استغلاله “للتشهير وترويج المغالطات فـي حق الإدارة والتشھـیر بموظفيها، والتهجم على مدير المؤسسة وعرقلة عـمل المدير والتشويش على عمل جمعية الآباء وعرقلة مبادرات الجمعيات الشریكة” كما عللت الأكاديمية قرارها الذي استندت فيه لمقتضيات الفصل 73 من الظھير الشريف رقم

1.58.008 بتاريخ 24 فبراير 1958 بمثابة النظام الأساسي الـعام للوظيفة العمومية والى القرار الوزاري رقم 18.460 بتاريخ 12 فـي 2018 ،بـما تضمنته مراسلة المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالصويرة في حق الأستاذة الموقوفة المتهمة ب”الطرد التعسفي للتلاميذ مـن الـقسم ورفض استقبالهم وتوظيفهم في صراع الأستاذة مع جمعية الأمهات والآباء وأولياء الأمور إضافة إلى تقديم ساعات إضافية مؤدى عنها لـتلاميذ المؤسسة”، والتي تظل إتهامات باطلة بدون أدلة وحجج ثابتة في حق الأستاذة، والمشهود لها بالكفاءة والجدية والنشاط داخل محيطها، كما أن ملفها النظيف يشفع لها بذلك.

ونفت الأستاذة المعنية التي توصلت أمس بقرار التوقيف المؤقت عن العمل مع توقيف الراتب بانتظار عرضها على المجلس التأديبي، كل التهم التي تم بها تعليل القرار مستنكرة في اتصال هاتفي الحيف الذي لحقها من الاستناد لشكايات كيدية تحوز من القرائن والأدلة، ما يورط الذين كانوا وراء صياغتها واستعمال نفوذهم لاستصدار قرار التوقيف بناء عليها.

واستغربت للسرعة التي حسمت بها الأكاديمية هذا الملف، الذي لم يثبت فيه ما يورطها في الإخلال بالواجب والأخلاق العامة أو القيام بما من شأنه المس بالنظام أو الأمن أو تعريض المؤسسة وتلاميذها للخطر مشيرة إلى أن مدير مدرسة الخنساء بالصويرة، التي تعمل تحت إمرته التحق بمهمته حديثا بداية هذا الموسم الدراسي 2019 -2020، وأن ما وصفه قرار الأكاديمية 19/09292 بالتجاوزات هو مجرد افتراءات لا أساس لها من الصحة.

وأضافت الأستاذة أن قرار التوقيف يبدو وكأنه كان جاهزا بحكم غير منصف اعتبارا لما أسدته في عملها لقطاع التربية والتكوين لما يقارب العشرين سنة، وتقول "إن ملفها النظيف يشهد عليه بنقط الامتياز وبالشواهد التقديرية وبالعمل الميداني في إطار الحياة المدرسية والمبادرات المدنية" موضحة أن لجنة جهوية زارت المؤسسة يوم الجمعة 11 أكتوبر 2019 مساء، واستمعت إلى مجموعة من الأطراف وبثت مصالح الأكاديمية في تقاريرها خلال يومي العطلة الأسبوعية.

وعبرت عن أسفها أن يكون جزاء الإخلاص للمؤسسة العمومية بالعمل الجاد الملتزم المسؤول على الواجهة التربوية والواجهات الداعمة له في ساحة النضال المدني ما آل إليه مصيرها، مؤكدة أن كل ما عللت به الأكاديمية قرارها مردود بالوثائق والأدلة والإثباتات في ما يخص تقديم الساعات الإضافية المؤدى عنها للتلاميذ، والتي تتم في إطار جمعية تعفي الأطفال الايتام والمعوزين وتلزم غيرهم بالانخراط السنوي بمبلغ 50 درهما يتلقون في إطار برامج الجمعية وأنشطتها دروسا للدعم والتقوية والأنشطة الموازية الى جانب حصص للتوعية والتحسيس.

وشددت على دحضها للباطل في ما ادعته الوثيقة عن رفضها استقبال التلاميذ في القسم وهي التي ترعاهم وأسرهم في اطار نشاطها المدني بصفتها رئيسة جمعية نشيطة تمكنهم من المساعدات العينية بتنسيق وتعاون مع السلطات الاقليمية والمنتخبين في اطار مشروع اجتماعي للاتحاد ضد الفقر والحاجة ومحاربة الهدر المدرسي، كما اعتبرت التهجم على المدير في مكتبه وتعطيل العمل افتراءا لا حجة ولا دليل يقوم عليه أمام شهادة العاملين بالمؤسسة.

وتطلعت الأستاذة إلى استئناف القرار بثقتها في المجلس التأديبي الذي سيتحلى أعضاؤه بالحصافة والاحتكام للضمير محتفظة بحقها لأجل الإنصاف في اللجوء إلى القضاء الإداري منبهة إلى التواطؤ الذي تقف وراءه أطراف بأهداف سياسية وانتخابية ذات مصالح مشتركة مع أشخاص في مراكز النفوذ التربوي والتعليمي لتصفية المدرسة العمومية من جميع الأطر المخلصة للتوابث والمبادئ الوطنية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

95 requêtes en 1.234 secondes
‪‬‏